الأساسيّة للعاملين في حكومته ، وقد ألزم أُمراء الجيوش بالدفاع عن حقوق
الفلاّحين .
3 - التنمية الصناعيّة
مع أنّ الصناعة لم تكن تلعب دوراً مهمّاً في الاقتصاد السائد على عهد حكم
الإمام ، إلاّ أنّه أولاها أهمّية كبيرة كما يتبيَّن من الأحاديث التي تُنقَل عنه ( عليه السلام ) في
هذا المجال ؛ فالإمام يذكر الحِرَف والصناعات على أنّها كنز ، ويوصي العاملين
في حكومته بحماية الحرفيّين ، كما يحثّ أهل الصناعات على مراعاة الدقّة في
العمل ، وأن لا يضحّوا بالجودة والكفاءة في سبيل السرعة .
4 - التنمية التجاريّة
كانت التجارة في صدر الإسلام وخلال العهد العلوي تلعب الدور الأكبر في
تأمين الاحتياجات الاقتصاديّة للمجتمع . لذلك عمدت حكومة الإمام إلى
حماية التجّار بجوار حمايتها لأصحاب الصناعات والحرف .
5 - الإشراف المباشر على السوق
لجهةِ ما للسوق من أهمّية في الاقتصاد ، حرص الإمام على ممارسة إشراف
مباشر عليه ، حيث كان يراقب السوق شخصياً ، في إطار برنامج يسوقه صبيحة
كلّ يوم إلى أسواق الكوفة ، وكأنّه في مهمّة " معلِّم الصبيان " كما يقول الراوي ،
وهو يحثّ الباعة على التزام التقوى ، والاحتراز عن التطفيف والكذب والظلم
والاحتكار ، وينهاهم عن ضروب المعاصي التي قد ينزلقون إليها في هذا المجال .
كما يطلب منهم رعاية الإنصاف ، وتحرّي الأخلاق الإسلاميّة في التعاطي مع
المشترين .
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 29
مساهمون: محمد الريشهري
ص٢٩