6 - سياسة أخذ الخراج
لم تكن سياسة الإمام في أخذ الخراج وجباية الأموال الإسلاميّة على منوال
واحد ، بل كان يرعى حقوق مؤدّي هذه الأموال أيضاً ؛ ففي إطار الحكم العلوي
كان جهاز الضريبة والعاملون في جباية الخراج ملزمين بالإضافة إلى التزام
الحذر ورعاية الدقّة المطلوبة ، بتحرّي جانب الإنصاف ، والعناية بالأخلاق
الإسلاميّة في التعاطي مع الناس .
7 - عدم التأخّر في توزيع المال العامّ
لم يُجز الإمام حبس المال العام في خزانة الدولة ، ولم يكن يرضى بتأخير
توزيع أموال بيت المال وتقسيمها حتى لليلة واحدة ، بل كان يعتقد أنّ ما يعود إلى
الناس ينبغي دفعه إليهم في أوّل فرصة مواتية .
8 - تقسيم المال العام بالتساوي
كان الإمام يسلك سياسة توزيع المال العام بين جميع المسلمين بالتساوي ؛
ففي نهج الإمام كان يتساوى في العطاء : العربي والأعجمي ، والمهاجري
والأنصاري ، والأسود والأبيض ، بل لم يكن يختلف العبد المعتق عن سيّده
ومولاه في نصيبه من الدخل العامّ .
9 - تأمين الاحتياجات الأساسيّة للجميع
ترتكز سياسة الإمام الاقتصاديّة على استئصال الفقر من المجتمع ، حيث
كان ( عليه السلام ) يقول : " ما جاع فقير إلاّ بما مُتّع به غنيّ " . على هذا الضوء كان يرى أنّ
الدولة الإسلاميّة مسؤولة عن تأمين متطلّبات الحدّ الأدنى ، وتوفير المستلزمات
الضروريّة لجميع الذين يعيشون في نطاق جغرافيّة الأمصار الإسلاميّة .
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 30
مساهمون: محمد الريشهري
ص٣٠