فأوجِعه ، ثمّ عاقبه بإظهار ما احتكر ( 1 ) .
1482 - عنه ( عليه السلام ) - في عهده إلى مالك الأشتر - : ثمّ استوصِ بالتّجار وذوي
الصناعات . . . واعلم - مع ذلك - أنّ في كثير منهم ضيقاً فاحشاً ، وشُحّاً قبيحاً ،
واحتكاراً للمنافع ، وتحكّماً في البياعات ، وذلك باب مضرّة للعامّة ، وعيب على
الولاة ، فامنع من الاحتكار ، فإنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) منع منه .
وليكن البيع بيعاً سمحاً ، بموازين عدل ، وأسعار لا تجحف بالفريقين من
البائع والمبتاع .
فمن قارف حُكرة بعد نهيك إيّاه فنكّل به ، وعاقبه في غير إسراف ( 2 ) .
5 / 8
سياسة أخذ الخراج
1483 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) - في كتابه إلى أُمراء الخراج - : بسم الله الرحمن الرحيم .
من عبد الله عليّ أمير المؤمنين إلى أُمراء الخراج ، أمّا بعد ، فإنّه من لم يحذر ما هو
صائر إليه لم يقدّم لنفسه ولم يحرزها ، ومن اتّبع هواه وانقاد له على ما يعرف نفع
عاقبته عمّا قليل ليصبحنّ من النادمين .
ألا وإنّ أسعد الناس في الدنيا من عدل عمّا يعرف ضرّه ، وإنّ أشقاهم من اتّبع
هواه . فاعتبروا .
واعلموا أنّ لكم ما قدّمتم من خير ، وما سوى ذلك وددتُم لو أنّ بينكم وبينه
أمَدَاً بعيداً ، ويحذّركم الله نفسه ، والله رؤوف ورحيم بالعباد . وإنّ عليكم ما فرّطتم
هامش
( 1 ) دعائم الإسلام : 2 / 36 / 80 .
( 2 ) نهج البلاغة : الكتاب 53 ، تحف العقول : 140 .