مغضب يجرُّ رداءه وهو يقول : يا معشر الموالي ! إنّ هؤلاء قد صيّروكم بمنزلة
اليهود والنصارى ؛ يتزوّجون إليكم ولا يزوّجونكم ، ولا يعطونكم مثل ما
يأخذون ؛ فاتّجروا بارك الله لكم ، فإنّي قد سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : الرزق
عشرة أجزاء ؛ تسعة أجزاء في التجارة ، وواحدة في غيرها ( 1 ) .
4 / 4
التجنّب من مراسم الاستقبال
1437 - نهج البلاغة : قال [ عليّ ] ( عليه السلام ) وقد لقيه عند مسيره إلى الشام دهاقين
الأنبار ، فترجّلوا له واشتدّوا بين يديه فقال : ما هذا الذي صنعتموه ؟ فقالوا : خُلُق
منّا نعظّم به أُمراءنا . فقال : والله ما ينتفع بهذا أُمراؤكم ، وإنّكم لَتَشُقُّون على
أنفسكم في دنياكم ، وتَشْقَون به في آخرتكم . وما أخسَرَ المشقّة وراءها العقاب ،
وأربَحَ الدَّعَة معها الأمان من النار ! ( 2 )
1438 - نهج البلاغة : روي أنّه [ عليّا ] ( عليه السلام ) لمّا ورد الكوفة قادماً من صفّين مرّ
بالشَّبامِيّين ( 3 ) فسمع بكاء النساء على قتلى صفّين ، وخرج إليه حرب بن
شرحبيل الشبامي . . . يمشي معه وهو ( عليه السلام ) راكب ، فقال ( عليه السلام ) : ارجَع ؛ فإنّ مشْي مثلك
مع مثلي فتنة للوالي ، ومذلّةً للمؤمن ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الكافي : 5 / 318 / 59 عن الفضل بن أبي قرّة .
( 2 ) نهج البلاغة : الحكمة 37 ، المناقب لابن شهرآشوب : 2 / 104 عن النوكي ، بحار الأنوار :
41 / 55 / 3 وراجع وقعة صفّين : 144 .
( 3 ) الشبام : حيّ من اليمن من همدان ( لسان العرب : 12 / 317 ) .
( 4 ) نهج البلاغة : الحكمة 322 ، وقعة صفّين : 531 عن عبد الله بن عاصم الفائشي ؛ المعيار والموازنة :
193 كلاهما نحوه .