بما نقضت منها . . . والواجب عليك أن تتذكّر ما مضى لمن تقدّمك من حكومة
عادلة ، أو سُنّة فاضلة ، أو أثر عن نبيّنا ( صلى الله عليه وآله ) ، أو فريضة في كتاب الله ( 1 ) .
1434 - عنه ( عليه السلام ) - في عهده إلى مالك الأشتر ( في رواية تحف العقول ) - : وأكثر
مدارسة العلماء ، ومثافنة ( 2 ) الحكماء ، في تثبيت ما صلح عليه أهل بلادك ،
وإقامة ما استقام به الناس من قبلك ؛ فإنّ ذلك يحقّ الحقّ ، ويدفع الباطل ،
ويكتفى به دليلاً ومثالاً لأنّ السنن الصالحة هي السبيل إلى طاعة الله ( 3 ) .
4 / 3
الأمر بمكافحة السنن الطالحة
1435 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) : اعلم أنّ أفضل عباد الله عند الله إمام عادل ، هُدِيَ وهَدَى ،
فأقام سنّة معلومة ، وأمات بدعة مجهولة ، وإنّ السنن لنيّرة لها أعلام ، وإنّ البدع
لظاهرة لها أعلام ( 4 ) .
1436 - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : أتت الموالي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقالوا : نشكو إليك
هؤلاء العرب ؛ إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان يعطينا معهم العطايا بالسويّة ، وزوّج سلمان
وبلالاً وصهيباً ، وأبوا علينا هؤلاء وقالوا : لا نفعل ! فذهب إليهم أمير المؤمنين ( عليه السلام )
فكلّمهم فيهم ، فصاح الأعاريب : أبينا ذلك يا أبا الحسن ، أبينا ذلك ! فخرج وهو
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الكتاب 53 ، تحف العقول : 130 وص 148 نحوه وراجع دعائم الإسلام : 1 / 356
و 357 .
( 2 ) المُثافِن : المواظِب ، ويقال : ثافَنتُ فلاناً إذا حابَبته تحادِثُه وتلازِمه وتكَلّمه ( لسان العرب : 12 / 79 ) .
( 3 ) تحف العقول : 131 .
( 4 ) نهج البلاغة : الخطبة 164 ، الجمل : 187 عن ابن دأب ؛ تاريخ الطبري : 4 / 337 ، البداية والنهاية :
7 / 168 كلاهما عن عبد الله بن محمّد عن أبيه ، العقد الفريد : 3 / 310 عن ابن دأب وليس فيه " وإنّ
السنن لنيّرة . . . " ، الكامل في التاريخ : 2 / 276 كلّها نحوه .