فيقطعهم بجفائه ، ولا الحائف للدُّوَل ؛ فيتّخذ قوماً دون قوم ، ولا المرتشي
في الحكم ؛ فيذهب بالحقوق ، ويقف بها دون المَقاطِع ( 1 ) ، ولا المعطّل للسنّة ؛
فيُهلِك الأُمّة ( 2 ) .
1386 - عنه ( عليه السلام ) - في الحكم المنسوبة إليه : من فسدت بطانته كان كمن غصّ
بالماء ؛ فإنّه لو غصّ بغيره لأساغ الماء غصّته ( 3 ) .
1387 - عنه ( عليه السلام ) : آفة الأعمال عجز العمّال ( 4 ) .
1388 - عنه ( عليه السلام ) : لا تتّكل في أُمورك على كسلان ( 5 ) .
1389 - عنه ( عليه السلام ) : من خانَه وزيره فسد تدبيره ( 6 ) .
1390 - عنه ( عليه السلام ) : كِذْب السفيرِ يولّد الفساد ، ويفوّت المراد ، ويُبطل الحزم ويَنقُض
العزم ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المَقاطِع : جمع مقطع وهو ما ينتهي الحق إليه أي لا تصل الحقوق إلى أربابها لأجل ما أخذ من الرشوة
عليها ( شرح نهج البلاغة : 8 / 266 ) .
( 2 ) نهج البلاغة : الخطبة 131 وراجع دعائم الإسلام : 2 / 531 / 1886 .
( 3 ) شرح نهج البلاغة : 20 / 308 / 526 .
( 4 ) غرر الحكم : 3958 ، عيون الحكم والمواعظ : 181 / 3711 .
( 5 ) غرر الحكم : 10205 ، عيون الحكم والمواعظ : 518 / 9384 .
( 6 ) غرر الحكم : 8054 ، عيون الحكم والمواعظ : 432 / 7430 .
( 7 ) غرر الحكم : 7259 ، عيون الحكم والمواعظ : 397 / 6724 .
قد تخطر على بال بعض هذه الشبهة ؛ وهي أنّ الإمام عليّاً ( عليه السلام ) كان يؤكّد على اختيار الصلحاء
ويحذّر من استعمال الخائن والعاجز . فكيف كان بين عمّاله وولاته أشخاص غير صالحين ؟ فقد كان
بعض عمّاله كزياد بن أبيه ، والمنذر بن الجارود ، والنعمان بن عجلان وغيرهم خائنين ، وفيما هناك
كان آخرون كعبيد الله بن عبّاس وأبي أيّوب وغيرهم يفتقدون لعنصر الكفاءة والتدبير . فلماذا
استعملهم ؟ ولماذا عزل رجلاً متديّناً ومدبّراً كقيس بن سعد ، وولّى مكانه محمّد بن أبي بكر وهو شابّ
عديم التجربة ؟
جاء جواب الشبهة الأُولى في مدخل القسم السادس عشر ( طائفة من عمّاله وأصحابه ) .
أمّا الشبهة الثانية فقد وردت ضمن سيرة قيس بن سعد ، وجاء الجواب عنها تفصيليّاً في القسم
السادس عشر أيضاً .