الماضي ، ودواء دائكم ، ونظم ما بينكم ( 1 ) .
1379 - عنه ( عليه السلام ) - في وصيّته للحسن والحسين ( عليهما السلام ) لمّا ضربه ابن ملجم - :
أُوصيكما وجميع ولدي وأهلي ومن بلغه كتابي ، بتقوى الله ونظم أمركم ( 2 ) .
3 / 6
انتخاب العمّال الصالحين
1380 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) - في عهده إلى مالك الأشتر - : لكلٍّ على الوالي حقّ بقدر
ما يصلحه ، وليس يخرج الوالي من حقيقة ما ألزمه الله من ذلك إلاّ بالاهتمام
والاستعانة بالله ، وتوطين نفسه على لزوم الحقّ ، والصبر عليه فيما خفّ عليه أو
ثقل .
فولِّ من جنودك أنصحهم في نفسك لله ولرسوله ولإمامك ، وأنقاهم جيباً ،
وأفضلهم حلماً ، ممّن يبطئ عن الغضب ، ويستريح إلى العذر ، ويرأف بالضعفاء ،
وينبو ( 3 ) على الأقوياء ، وممّن لا يثيره العنف ، ولا يقعد به الضعف .
ثمّ الصَق بذوي المروءات والأحساب ، وأهل البيوتات الصالحة ، والسوابق
الحسنة ؛ ثمّ أهل النجدة والشجاعة ، والسخاء والسماحة ؛ فإنّهم جِماع من
الكرم ، وشُعَب من العُرْف . ثمّ تفقّد من أُمورهم ما يتفقّده الوالدان من ولدهما . . .
ثمّ انظر في أُمور عمّالك فاستعملهم اختباراً ، ولا تولّهم محاباة وأثَرَة ، فإنّهما
جِماع من شُعَب الجور والخيانة ، وتَوَخَّ منهم أهل التجربة والحياء من أهل
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة 158 ، الرواشح السماويّة : 22 ، بحار الأنوار : 92 / 23 / 24 .
( 2 ) نهج البلاغة : الكتاب 47 ، روضة الواعظين : 152 ؛ ينابيع المودّة : 2 / 30 / 2 .
( 3 ) نَبا فُلان عن فلان : لم ينقَد له ، ونَبا بي فلان نَبْواً : إذا جَفاني ( لسان العرب : 15 / 302 ) .