تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
عن عمّالي ، وتنظر في سيرتهم فيما بين دجلة والعُذيب ( 1 ) ، ثمّ ارجع إلى البِهقُباذات ( 2 ) فتولّ معونتها ، واعمل بطاعة الله فيما ولاّك منها . واعلم أنّ كلّ عمل ابن آدم محفوظ عليه مجزيّ به ، فاصنع خيراً صنع الله بنا وبك خيراً ، وأعلمني الصدق فيما صنعت . والسلام ( 3 ) . 1393 - عنه ( عليه السلام ) - في عهده إلى مالك الأشتر - : ثمّ انظر في أُمور عمّالك فاستعملهم اختباراً . . . ثمّ تفقّد أعمالهم ، وابعث العيون من أهل الصدق والوفاء عليهم ؛ فإنّ تعاهدَك في السرّ لأُمورهم حَدْوَةٌ ( 4 ) لهم على استعمال الأمانة ، والرفق بالرعيّة ، وتحفّظ من الأعوان ؛ فإن أحدٌ منهم بسط يده إلى خيانة اجتمعت بها عليه عندك أخبار عيونك ، اكتفيت بذلك شاهداً ، فبسطت عليه العقوبة في بدنه ، وأخذته بما أصاب من عمله ، ثمّ نصبته بمقام المذلّة ، ووسمته بالخيانة ، وقلّدته عار التُّهمَةَ ( 5 ) . 1394 - عنه ( عليه السلام ) - في عهده إلى مالك الأشتر ( في مراقبة الجنود ) - : ثمّ لا تدَع أن يكون لك عليهم عيون ( 6 ) من أهل الأمانة والقول بالحقّ عند الناس ، فيثبتون بلاء كلّ ذي بلاء منهم ليثِق أُولئك بعلمك ببلائهم ( 7 ) .
هامش
( 1 ) العُذَيْب : ماء لبني تميم ، وهو أوّل ماء يلقاه الإنسان بالبادية إذا سار من قادسيّة الكوفة يريد مكّة ( تقويم البلدان : 79 ) . ( 2 ) بِهْقُباذ : اسم لثلاث كُور ببغداد من أعمال سقي الفرات ( معجم البلدان : 1 / 516 ) . ( 3 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 204 . ( 4 ) حدوة لهم : أي باعث ومحرّض لهم والحدو في الأصل : سوق الإبل والغناء لها ( بحارالأنوار : 33 / 625 ) . ( 5 ) نهج البلاغة : الكتاب 53 ، تحف العقول : 137 ، دعائم الإسلام : 1 / 361 كلاهما نحوه . ( 6 ) العَين : الذي يُبعث ليتَجسّس الخبرَ ( لسان العرب : 13 / 301 ) . ( 7 ) تحف العقول : 133 .