البيوتات الصالحة ، والقدم في الإسلام المتقدّمة ؛ فإنّهم أكرم أخلاقاً ، وأصحّ
أعراضاً ، وأقلّ في المطامع إشراقاً ، وأبلغ في عواقب الأُمور نظراً . . .
ثمّ لا يكن اختيارك إيّاهم على فِراستك ، واستنامتك ( 1 ) ، وحسن الظنّ منك ؛
فإنّ الرجال يتعرّضون لفِراسات الولاة بتصنّعهم وحسن خدمتهم ، وليس وراء
ذلك من النصيحة والأمانة شيء ، ولكن اختبرهم بما ولّوا للصالحين قبلك ،
فاعمِد لأحسنهم كان في العامّة أثراً ، وأعرَفِهم بالأمانة وجهاً ؛ فإنّ ذلك دليل
على نصيحتك لله ولمن ولّيت أمره .
واجعل لرأس كلّ أمر من أُمورك رأساً منهم لا يقهره كبيرها ، ولا يتشتّت عليه
كثيرها ، ومهما كان في كتّابك من عيب فتغابيت ( 2 ) عنه أُلزمته ( 3 ) .
1381 - عنه ( عليه السلام ) - في عهده إلى مالك الأشتر - : فاصطَفِ لولاية أعمالك أهل الورع
والعلم والسياسة ( 4 ) .
راجع : الاصلاحات العلويّة / عزل عمّال عثمان .
3 / 7
عدم استعمال الخائن والعاجز
1382 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) : إنّ المغيرة بن شعبة قد كان أشار عليَّ أن أستعمل معاوية
هامش
( 1 ) استنام : سَكَن ( لسان العرب : 12 / 596 ) .
( 2 ) تغابى : أي تغافلَ وتبالَهَ ( النهاية : 3 / 342 ) .
( 3 ) نهج البلاغة : الكتاب 53 ، تحف العقول : 132 وص 137 و 139 ، دعائم الإسلام : 1 / 357 وص
361 و 365 كلاهما نحوه .
( 4 ) تحف العقول : 137 ، دعائم الإسلام : 1 / 361 .