على الشام وأنا بالمدينة ، فأبيت ذلك عليه ، ولم يكن الله ليراني أتّخذ المضلّين
عضداً ( 1 ) ( 2 ) .
1383 - عنه ( عليه السلام ) - في عهده إلى مالك الأشتر - : إنّ شرّ وزرائك من كان
للأشرار قبلك وزيراً ، ومن شركهم في الآثام ؛ فلا يكوننّ لك بطانة ؛ فإنّهم
أعوان الأَثَمة وإخوان الظَّلَمة ، وأنت واجد منهم خير الخلف ممّن له مثل
آرائهم ونفاذهم ، وليس عليه مثل آصارهم وأوزارهم وآثامهم ممّن لم يعاون
ظالماً على ظلمه ، ولا آثماً على إثمه . أُولئك أخفّ عليك مؤونة ، وأحسن لك
معونة ، وأحنى عليك عطفاً ، وأقلّ لغيرك إلفاً ، فاتّخذ أُولئك خاصّة لخلواتك
وحَفَلاتك ( 3 ) ( 4 ) .
1384 - عنه ( عليه السلام ) - من كتابه إلى رِفاعة قاضيه على الأهواز - : اعلم يا رفاعة أنّ
هذه الإمارة أمانة ؛ فمن جعلها خيانةً فعليه لعنة الله إلى يوم القيامة ، ومن استعمل
خائناً فإنّ محمّداً ( صلى الله عليه وآله ) بريء منه في الدنيا والآخرة ( 5 ) .
1385 - عنه ( عليه السلام ) - يصف الإمام الحقّ - : وقد علمتم أنّه لا ينبغي أن يكون
الوالي على الفروج والدماء والمغانم والأحكام وإمامة المسلمين البخيلَ ؛
فتكون في أموالهم نَهْمَته ، ولا الجاهل ؛ فيضلّهم بجهله ، ولا الجافي ؛
هامش
( 1 ) إشارة إلى الآية 51 من سورة الكهف .
( 2 ) وقعة صفّين : 52 عن الجرجاني ؛ الإمامة والسياسة : 1 / 116 ، تاريخ دمشق : 59 / 131 وراجع
الخصال : 379 / 58 والاختصاص : 177 .
( 3 ) حَفَل القومُ يَحفِلون حَفْلا واحتَفَلُوا : اجتمعوا واحتشدوا ( لسان العرب : 11 / 157 ) .
( 4 ) نهج البلاغة : الكتاب 53 ، تحف العقول : 129 ، دعائم الإسلام : 1 / 355 كلاهما نحوه .
( 5 ) دعائم الإسلام : 2 / 531 / 1890 ، نهج السعادة : 5 / 33 .