الإمامة ! ! حدثنا أبو عمر ، وأحمد بن عبد الله يرفعه ، قال : مرّ عمر بعليّ ( عليه السلام ) وهو
يحدّث الناس عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال : إلى أين يا أمير المؤمنين ؟ فقال : أُريد
الحديقة - يعني بستاناً له - . فقال : أأُونِسُك بابن عبّاس ؟ فقال عمر : إذن أُوحشك
منه ! فقال عليّ ( عليه السلام ) : إني أوثرك به على نفسي ، قم يا بن عبّاس فحدّثه . فقام إليه
وسايره .
فقال عمر : ما أكمل صاحبكم هذا لولا ! فقال عبد الله : لولا ماذا ؟ فقال عمر :
لولا حداثة سنّه ، وكلفه بأهل بيته ، وبغض قريش له .
فقال عبد الله بن عبّاس : أتأذن لي في الجواب ؟ فقال عمر : هاتِ . فقال : أمّا
حداثة سنّه ، فما استحدث من جعله الله لنبيّه أخاً ، وللمسلمين وليّاً . وأمّا كلفه
بأهل بيته فما ولي فآثر أهل بيته على رضاء الله . وأما بغض قريش له فعلى من
تنقم ؛ أعلى الله حين بعث فيهم نبيّاً ، أم على نبيّه حين أدّى فيهم الرسالة ، أم على
عليّ حين قاتلهم في سبيل الله ؟ ! فقال عمر : يا بن عبّاس ! أنت تغرف من بحر ،
وتنحت من صخر ( 1 ) .
1 / 17
مجالات نجاح قرار السقيفة
أ : بغض قريش
1016 - نثر الدرّ عن ابن عبّاس : وقع بين عليّ وعثمان كلام ، فقال عثمان : ما
أصنع بكم إن كانت قريش لا تحبّكم ! وقد قتلتم منهم يوم بدر سبعين ، كأنّ
هامش
( 1 ) أخبار الدولة العبّاسيّة : 129 .