تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
فقلت : أفعل ، فلمّا ذهبت لأقوم استحيا منّي ، فقال : يا بن عبّاس ، مكانك ، فوَالله إنّي لراع لحقّك ، محبٌّ لما سرّك . فقلت : يا أمير المؤمنين ، إنّ لي عليك حقّاً وعلى كلّ مسلم ، فمن حفظه فحظّه أصاب ، ومن أضاعه فحظّه أخطأ . ثمّ قام فمضى ( 1 ) . 1010 - شرح نهج البلاغة : قال [ عمر بن الخطّاب ] لابن عبّاس : يا عبد الله ، أنتم أهل رسول الله ، وآله ، وبنو عمّه ، فما تقول منع قومكم منكم ؟ قال : لا أدري علّتها ، والله ما أضمرنا لهم إلاّ خيراً . قال : اللهمّ غفراً ، إنّ قومكم كرهوا أن يجتمع لكم النبوّة والخلافة ، فتذهبوا في السماء شَمَخاً ( 2 ) وبَذَخاً ( 3 ) ، ولعلّكم تقولون : إنّ أبا بكر أوّل من أخّركم ، أما إنّه لم يقصد ذلك ، ولكن حضر أمرٌ لم يكن بحضرته أحزم ممّا فعل ، ولولا رأي أبي بكر فيَّ لجعل لكم من الأمر نصيباً ، ولو فعل ما هنّأكم مع قومكم ؛ إنّهم ينظرون إليكم نظر الثور إلى جازره ( 4 ) . 1 / 16 - 2 حداثة السنّ 1011 - شرح نهج البلاغة : روى أبو بكر الأنباري في أماليه أنّ عليّاً ( عليه السلام ) جلس إلى عمر في المسجد وعنده ناس ، فلمّا قام عرّض واحد بذِكره ، ونسبه إلى التَّيه والعُجب .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 4 / 223 ، الكامل في التاريخ : 2 / 218 . ( 2 ) شمخَ الجبلُ : علا وارتفع وطال ( تاج العروس : 4 / 283 ) . ( 3 ) البَذَخ : الكبر ، والبَذَخ : تطاول الرجل بكلامه وافتخاره ( لسان العرب : 3 / 7 ) . ( 4 ) شرح نهج البلاغة : 12 / 9 ؛ نثر الدرّ : 2 / 28 نحوه .