وأمّا قولك : إنّك لا تدري أدفعوه عنّا أم دفعونا عنه ! فلعمري إنّك لتعرف أنّه لو
صار إلينا هذا الأمر ما زدنا به فضلاً إلى فضلنا ، ولا قدْراً إلى قدرنا ، وإنّا لأهل
الفضل ، وأهل القدر ، وما فضلَ فاضلٌ إلاّ بفضلنا ، ولا سبق سابقٌ إلاّ بسبقنا ،
ولولا هدينا ما اهتدى أحد ، ولا أبصروا من عمىً ، ولا قصدوا من جور ( 1 ) .
1020 - الأمالي للمفيد عن أبي الهيثم بن التيّهان - قبل حرب الجمل - : يا
أمير المؤمنين ، إنّ حسد قريش إيّاك على وجهين : أمّا خيارهم فحسدوك
منافسةً في الفضل ، وارتفاعاً في الدرجة . وأمّا أشرارهم فحسدوك حسداً ،
أحبط الله به أعمالهم ، وأثقل به أوزارهم . وما رضوا أن يساووك حتى أرادوا أن
يتقدّموك ، فبعدت عليهم الغاية ، وأسقطهم المضمار ، وكنت أحقّ قريش بقريش ،
نصرتَ نبيّهم حيّاً ، وقضيتَ عنه الحقوق ميّتاً ، والله ما بغيهم إلاّ على أنفسهم ،
ونحن أنصارك وأعوانك ، فمُرْنا بأمرك ( 2 ) .
راجع : مبادئ خلافة عثمان / رأي عمر فيمن رشّحهم للخلافة .
القسم الخامس عشر / قبائل تبغضه / قريش .
1 / 18
بيعة أبي بكر من وجهة نظر عمر
1021 - تاريخ اليعقوبي عن عمر بن الخطّاب : كانت بيعة أبي بكر فلتة ، وقى الله
شرّها ، فمن عاد لمثلها فاقتلوه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الأخبار الموفّقيّات : 606 ، شرح نهج البلاغة : 9 / 9 .
( 2 ) الأمالي للمفيد : 155 / 6 .
( 3 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 158 ، المسترشد : 213 وفيه " ثمّ أمر بقتل من عاد لمثل فعله " بدل " فمن عاد
لمثلها فاقتلوه " ؛ الملل والنحل : 1 / 32 وراجع شرح نهج البلاغة : 2 / 30 .