تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
فقال عمر : حقٌّ لمثله أن يتيه ! والله ، لولا سيفه لما قام عمود الإسلام ، وهو بعدُ أقضى الأُمّة ، وذو سابقتها ، وذو شرفها . فقال له ذلك القائل : فما منعكم يا أمير المؤمنين عنه ؟ ! قال : كرهناه على حداثة السنّ ، وحبّه بني عبد المطّلب ( 1 ) . 1012 - الإمامة والسياسة : قال أبو عبيدة بن الجرّاح - بعد بيعة أبي بكر - لعليّ كرّم الله وجهه : يا بن عمّ ، إنّك حديث السنّ ، وهؤلاء مشيخة قومك ، ليس لك مثل تجربتهم ومعرفتهم بالأُمور ، ولا أرى أبا بكر إلاّ أقوى على هذا الأمر منك ، وأشدّ احتمالاً واضطلاعاً به ، فسلِّم لأبي بكر هذا الأمر ؛ فإنّك إن تعِش ويطُل بك بقاء فأنت لهذا الأمر خليق ، وبه حقيق ، في فضلك ، ودينك ، وعلمك ، وفهمك ، وسابقتك ، ونسبك ، وصهرك ( 2 ) . 1013 - تاريخ دمشق عن ابن عبّاس : بينا أنا مع عمر بن الخطّاب في بعض طرق المدينة - يده في يدي - إذ قال لي : يا بن عبّاس ، ما أحسب صاحبك إلاّ مظلوماً ! ! فقلت : فرُدّ إليه ظلامتَه يا أمير المؤمنين ! ! فانتزع يده من يدي ، ونفر منّي يهمهم ، ثمّ وقف حتى لحقته ، فقال لي : يا بن عبّاس ، ما أحسب القوم إلاّ استصغروا صاحبك ! ! قلت : والله ، ما استصغره رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حين أرسله وأمره أن يأخذ براءة من أبي بكر فيقرأها على الناس ! ! فسكت ( 3 ) .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : 12 / 82 ؛ نهج الحقّ : 251 . ( 2 ) الإمامة والسياسة : 1 / 29 ، شرح نهج البلاغة : 6 / 12 عن سعيد بن كثير الأنصاري . ( 3 ) تاريخ دمشق : 42 / 349 ، شرح نهج البلاغة : 12 / 46 وج 6 / 45 ، أخبار الدولة العبّاسيّة : 128 نحوه .