تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
قال : من أجل صاحبك يا بن عبّاس وقد أُعطي ما لم يُعطَه أحدٌ من آل النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، ولولا ثلاث هنّ فيه ما كان لهذا الأمر من أحد سواه ! ! قلت : ما هنّ يا أمير المؤمنين ؟ قال : كثرة دعابته ، وبغض قريش له ، وصغر سنّه ! ! قال : فما رددتَ عليه ؟ قال : داخلني ما يدخل ابن العمّ لابن عمّه ، فقلت : يا أمير المؤمنين ! أمّا كثرة دعابته : فقد كان النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) يُداعب فلا يقول إلاّ حقّاً ، وأين أنت حيث كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول - ونحن حوله صبيان وكهول وشيوخ وشبّان ويقول - للصبيّ : " سناقاً ، سناقاً " ، ولكلّ ما يعلمه الله يشتمل على قلبه ! وأمّا بغض قريش له ، فوَالله ما يبالي ببغضهم له بعد أن جاهدهم في الله حين أظهر الله دينه ، فقصم أقرانها ، وكسر آلهتها ، وأثكل نساءها ؛ لامه من لامه . وأمّا صغر سنّه ، فقد علمت أنّ الله تعالى حيث أنزل عليه : ( بَرَآءَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ى ) ( 1 ) فوجّه النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) صاحبه ليبلّغ عنه ، فأمره الله أن لا يبلّغ عنه إلاّ رجل من أهله ، فوجّهه به ، فهل استصغر الله سنّه ! ! فقال عمر لابن عبّاس : أمسك عليَّ ، واكتم ، فإن سمعتها من غيرك لم أنم بين لابتيها ( 2 ) .

ب : الحسد

1019 - الأخبار الموفّقيّات عن ابن عبّاس - في جواب عثمان - : أمّا صرف قومنا عنّا الأمر فعن حسد قد والله عرفته ، وبغي قد والله علمته ، فالله بيننا وبين قومنا !
هامش
( 1 ) التوبة : 1 . ( 2 ) فرائد السمطين : 1 / 334 / 258 .