فناداه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ارجع يا أبا سفيان ، فوالله ما تريد اللهَ بما تقول ، وما
زلتَ تكيدُ الإسلام وأهلَه ، ونحن مشاغيل برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وعلى كلّ امرئ ما
اكتسب ، وهو وليّ ما احتقب ( 1 ) .
981 - أنساب الأشراف عن الحسين عن أبيه : إنّ أبا سفيان جاء إلى عليّ ( عليه السلام ) ،
فقال : يا علي ، بايعتم رجلاً من أذلّ قبيلة من قريش ! أما والله لئن شئتَ لأضرمنّها
عليه من أقطارها ، ولأملأنّها عليه خيلا ورجالاً ! !
فقال له عليّ : إنّك طالما ما غششتَ اللهَ ورسولَه والإسلام ، فلم ينقصه ذلك
شيئاً ( 2 ) .
982 - تاريخ الطبري عن عوانة : لمّا اجتمع الناس على بيعة أبي بكر ، أقبل
أبو سفيان وهو يقول : والله إنّي لأرى عجاجةً لا يُطفئها إلاّ دم ! يا آل عبد مناف ،
فيمَ أبو بكر من أُموركم ؟ ! أين المُستضعَفان ؟ ! أين الأذلاّن ؛ عليّ والعبّاس ؟ !
وقال : أبا حسن ، ابسط يدك حتى أُبايعك . فأبى عليّ عليه ، فجعل يتمثّل بشعر
المتلمّس :
ولَن يُقيمَ علَى خَسْف يُرادُ به * إلاّ الأذلاّنِ عَيْر الحيّ والوَتد
هذا علَى الخَسفِ مَعكوسٌ بِرُمّتهِ * وذا يُشَجُّ فلا يَبكي له أحدُ
فزجره عليٌّ ، وقال : إنّك والله ما أردت بهذا إلاّ الفتنة ، وإنّك والله طالما بغيت
الإسلام شرّاً ، لا حاجة لنا في نصيحتك ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الإرشاد : 1 / 190 ، إعلام الورى : 1 / 271 .
( 2 ) أنساب الأشراف : 2 / 271 ، تاريخ الطبري : 3 / 209 عن ابن الحرّ نحوه .
( 3 ) تاريخ الطبري : 3 / 209 ، الكامل في التاريخ : 2 / 11 .