منهم أحد أتاه غيرنا .
ثمّ أتاهم الليلةَ الثالثةُ فما أتاه غيرنا .
فلمّا رأى غدرَهم وقلّة وفائهم له لزم بيته ، وأقبل على القرآن يؤلّفه ويجمعه ،
فلم يخرج من بيته حتى جمعه ( 1 ) .
977 - شرح نهج البلاغة : من كتاب معاوية المشهور إلى عليّ ( عليه السلام ) :
وأعهدك أمس تحمل قَعيدة بيتك ليلاً على حمار ، ويداك في يدَي ابنَيك
الحسن والحسين يوم بويع أبو بكر الصدّيق ، فلم تدَع أحداً من أهل بدر
والسوابق إلاّ دعوتهم إلى نفسك ، ومشيتَ إليهم بامرأتك ، وأدلَيتَ إليهم بابنيك ،
واستنصرتَهم على صاحب رسول الله ! فلم يُجِبك منهم إلاّ أربعة أو خمسة ،
ولعمري لو كنتَ مُحقّاً لأجابوك ! ولكنّك ادّعيتَ باطلاً ، وقلت ما لا تعرف ،
ورُمت ما لا يُدرك . ومهما نسيتُ فلا أنسى قولك لأبي سفيان لمّا حرّككَ
وهيّجَك : لو وجدتُ أربعين ذوي عزم منهم لناهضتُ القوم . فما يوم المسلمين
منك بواحد ، ولا بغيك على الخلفاء بطريف ولا مستبدع ( 2 ) .
978 - تاريخ اليعقوبي : اجتمع جماعة إلى عليّ بن أبي طالب يدعونه إلى البيعة
له ، فقال لهم : اغدوا على هذا مُحلّقين الرؤوس . فلم يغدُ عليه إلاّ ثلاثة نفر ( 3 ) .
979 - الكافي عن أبي الهيثم بن التيّهان : أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) خطب الناس
هامش
( 1 ) كتاب سليم بن قيس : 2 / 580 / 4 ، الاحتجاج : 1 / 206 / 38 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة : 2 / 47 ، وللاطّلاع على جواب الإمام ( عليه السلام ) راجع : القسم السادس / وقعة
صفّين / حرب الدعاية .
( 3 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 126 .