فقال : سألت - يا أخا بني دودان - ولك حقّ المسألة ، وذِمام الصهر ، وإنّك
لقَلِق الوَضِين ( 1 ) ، ترسل عن ذي مسد ( 2 ) ، إنّها إمرة شحّت عليها نفوس قوم ،
وسخت عنها نفوس آخرين ، ونِعْم الحَكم الله .
فدَعْ عنكَ نَهباً صِيحَ في حُجراتِه ( 3 ) .
974 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) - لبعض أصحابه وقد سأله : كيف دفعكم قومكم عن هذا
المقام وأنتم أحقّ به ؟ - : يا أخا بني أسد ، إنّك لقلق الوضين ، ترسل في غير
سدد ، ولك بعد ذِمامة الصِّهر ، وحقّ المسألة ، وقد استعلمت فاعلم :
أمّا الاستبداد علينا بهذا المقام - ونحن الأعلون نسباً والأشدّون برسول الله ( صلى الله عليه وآله )
نَوطاً - فإنّها كانت أثَرَةً ، شَحّت عليها نفوس قوم ، وسَخَت عنها نفوس آخرين ،
والحَكَمُ اللهُ ، والمعود إليه القيامة .
ودَعْ عنكَ نهباً صِيحَ في حجَراتِه * ولكن حَديثاً ما حَديث الرواحلِ ( 4 ) ( 5 )
راجع : القسم السادس / وقعة صفّين / حرب الدعاية .
هامش
( 1 ) الوَضِين : بِطانٌ منسوج بعضه على بعض ؛ يُشدّ به الرّحل على البعير كالحزام للسرج . أراد أنّه سريع
الحركة ، يصفه بالخفّة وقلة الثبات كالحزام إذا كان رخوا ( النهاية : 5 / 199 ) .
( 2 ) كذا في المصدر ، وفي نهج البلاغة : الخطبة 162 " تُرسل في غير سَدَد " وهو المناسب للسياق .
( 3 ) الأمالي للصدوق : 716 / 986 عن أبي الأحوص المصري عن جماعة من أهل العلم عن الإمام
الصادق عن أبيه ( عليهما السلام ) ، علل الشرائع : 146 / 2 عن أبي الأحوص عمّن حدّثه عن آبائه عن الإمام
الحسن ( عليه السلام ) ، الإرشاد : 1 / 294 ، الفصول المختارة : 77 ، نثر الدرّ : 1 / 287 ، المسترشد : 371 / 122
والأربعة الأخيرة من دون إسناد إليه ( عليه السلام ) وكلّها نحوه .
( 4 ) البيت لامرئ القيس بن حجر الكندي ، وروي أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لم يستشهد إلاّ بصدره فقط وأتمّه
الرواة ( شرح نهج البلاغة : 9 / 243 ) .
( 5 ) نهج البلاغة : الخطبة 162 .