1 / 12
استنصار الإمام المهاجرين والأنصار
975 - الإمامة والسياسة : خرج عليّ كرّم الله وجهه يحمل فاطمة بنت
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على دابّة ليلاً في مجالس الأنصار ؛ تسألهم النصرةَ ، فكانوا
يقولون : يا بنت رسول الله ، قد مضت بيعتُنا لهذا الرجل ، ولو أنّ زوجكِ وابن
عمّك سبق إلينا قبل أبي بكر ما عدلنا به !
فيقول عليّ كرّم الله وجهه : أفَكُنتُ أدَعُ رسولَ الله ( صلى الله عليه وآله ) في بيته لم أدفنه ،
وأخرج أُنازع الناسَ سلطانَه ؟ !
فقالت فاطمة : ما صنع أبو الحسن إلاّ ما كان ينبغي له ، ولقد صنعوا ما الله
حسيبهم وطالبهم ( 1 ) .
976 - كتاب سليم بن قيس : قال سلمان : فلمّا أن كان الليل حمل عليٌّ ( عليه السلام )
فاطمةَ ( عليها السلام ) على حمار ، وأخذ بيدَي ابنَيه الحسن والحسين ( عليهما السلام ) ، فلم يدَع أحداً من
أهل بدر من المهاجرين ولا من الأنصار إلاّ أتاه في منزله ، فذكّرهم حقّه ،
ودعاهم إلى نُصرته ، فما استجاب له منهم إلاّ أربعة وأربعون رجلاً . فأمرهم أن
يُصبحوا بكرةً مُحلّقين رؤوسهم معهم سلاحهم ليُبايعوا على الموت ، فأصبحوا ،
فلم يوافِ منهم أحد إلاّ أربعة .
فقلت لسلمان : من الأربعة ؟ فقال : أنا وأبو ذرّ والمقداد والزبير بن العوّام .
ثمّ أتاهم عليّ ( عليه السلام ) من الليلة المقبلة ، فناشدهم ، فقالوا : نُصبحك بكرةً ، فما
هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة : 1 / 29 ، شرح نهج البلاغة : 6 / 13 عن الجوهري عن عبد الله بن عبد الرحمن
عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) نحوه .