تأخذه ، وفي الحقّ أن تتركه ( 1 ) .
971 - عنه ( عليه السلام ) - يصف حاله قبل البيعة له - : فنظرتُ فإذا ليس لي معين إلاّ أهل
بيتي ، فضننت بهم عن الموت ، وأغضيت على القذى ، وشربت على الشجا ،
وصبرت على أخذ الكظم وعلى أمرّ من طعم العلقم ( 2 ) .
972 - عنه ( عليه السلام ) - في التظلّم والتشكّي من قريش - : اللهمّ إنّي أستعديك على
قريش ومن أعانهم ؛ فإنّهم قد قطعوا رحمي ، وأكفؤوا إنائي ، وأجمعوا على
منازعتي حقّاً كنت أولى به من غيري ، وقالوا : " ألا إنّ في الحقّ أن تأخذه ، وفي
الحقّ أن تمنعه ، فاصبر مغموماً ، أو مُت متأسّفاً " ، فنظرتُ فإذا ليس لي رافد ، ولا
ذابّ ، ولا مساعد ، إلاّ أهل بيتي ، فضننت بهم عن المنيّة ، فأغضيت على القذى ،
وجرعت ريقي على الشجا ، وصبرت من كظم الغيظ على أمرّ من العلقم ، وآلم
للقلب من وخز الشفار ( 3 ) .
973 - الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) : بينما أمير المؤمنين صلوات الله عليه في أصعب
موقف بصفّين ، إذ قام إليه رجل من بني دودان ، فقال : ما بالُ قومكم دفعوكم عن
هذا الأمر وأنتم الأعلون نسباً ، وأشدّ نوطاً ( 4 ) بالرسول ، وفهماً بالكتاب
والسنّة ؟ !
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة 172 وراجع كشف المحجّة : 247 .
( 2 ) نهج البلاغة : الخطبة 26 ، المناقب لابن شهرآشوب : 1 / 271 .
( 3 ) نهج البلاغة : الخطبة 217 ، الغارات : 1 / 308 ، كشف المحجّة : 248 ، الصراط المستقيم : 3 / 43 ؛
الإمامة والسياسة : 1 / 176 كلّها نحوه .
( 4 ) ناطه : علّقه ( المصباح المنير : 630 ) . أي أشدّ تعلّقاً بالرسول ( صلى الله عليه وآله ) .