تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
4 - المستشارون الفاسدون يؤدّي المستشارون دوراً حاسماً في إدارة الأُمور وبلورة الوقائع . والحقيقة هي أنّ المستشار يأخذ على عاتقه دوراً تكميليّاً بل وأساسيّاً في إدارة دفّة الأُمور بالنسبة لمدير ذلك المجتمع . وهكذا يتّضح أنّ اختيار المستشار يتّصف بحسّاسيّة فائقة . هذا من جانب ، ومن جانب آخر هناك مسألة مهمّة ؛ وهي كيفيّة استفادة القائد منهم ، وكيفيّة إشارتهم عليه ، ودرجة فهمهم ، ومدى إخلاصهم للقائد . ومن المؤسف أنّ عثمان كانت كلّ مواقفه في هذا المجال غير سويّة ، وقد سبقت الإشارة إلى كيفيّة اختياره للأفراد ، فالمقرّبين منه ؛ أي بطانته ، ما كانوا يحظون بمكانة اجتماعيّة ولا بوجاهة دينيّة . أضف إلى كلّ ذلك أنّ الخليفة كان شخصاً عديم الإرادة وضعيفاً أمام آراء بطانته ، كما أنّ مستشاريه لم يكونوا على فكر صائب ؛ ولا هم من أهل الدين والتقوى . ومن البديهي - والحال هذه - أنّ جميع آرائهم التي كانوا يفرضونها على عثمان كانت تصبّ في صالح أهوائهم وفي اتّجاه الصدام مع الثائرين ، وليس في صالح الأُمّة والخلافة والخليفة . فالبطانة التي كانت مقرّبة من عثمان لم تكن على علاقات طيّبة مع الأنصار ، وليس لها مواقف حسنة مع المهاجرين . وهكذا فقد ساقت عثمان في اتّجاه انتهى بمقتله . يقول شيخ سياستهم أبو سفيان الذي اشتهر صيت عدائه للإسلام في الآفاق :
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 278 | محمد الريشهري / السيد محمد كاظم الطباطبائي / السيد محمود الطباطبائي نژاد