تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
وهب للحكم وأبي سفيان ومروان وغيرهم الكثير من الأموال ، ولم يستجب لاحتجاجات المسلمين . والغريب أنّه كان يُسمّي كلّ هذا الهبات من بيت المال صلة للرحم . وقد أدّى عثمان بأعماله هذه إلى إيجاد فوارق طبقيّة فاحشة في المجتمع الإسلامي . كما أدّت هذه الأعمال والهبات المنافية للأحكام الإسلاميّة إلى توسيع رقعة السخط والاحتجاج بين الناس ، حتى تحوّلت إلى حركة عامّة وثورة عارمة ضدّ عثمان . 3 - موقفه من مبادئ الدين النقطة المهمّة والتي بقيت خافية عن أنظار الباحثين وهي جديرة بالاهتمام ، هي التلاعب بالدين ، وتحريف الأحكام الإلهيّة ، وكانت هذه المسألة ظاهرة بكلّ جلاء في كلمات وشعارات معارضي الخليفة . فسخاء الخليفة وكثرة هباته من بيت المال وتعيينه لأقاربه في المناصب والولايات بعيداً عن الموازين الشرعيّة وبدون أن تتوفّر فيهم الكفاءة المناسبة لشغل هذه المناصب من جهة ، وسعي المؤرّخين من جهة أُخرى إلى حماية الشخصيّات التاريخيّة بدلاً من حماية التراث التاريخي كلّ ذلك أدّى إلى عدم ظهور ممارسات الخليفة التي ربّما كان لها أكبر الأثر في انتفاض المسلمين ضدّه . نورد فيما يلي بعض الأمثلة عن هذا الموضوع : روي عن زيد بن أرقم أنّه قيل له : بأيّ شيء أكْفرتم عثمان ؟ قال : بثلاثة : جعلَ المال دُولة بين الأغنياء ، وجعل المهاجرين من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بمنزلة من حارب الله ورسوله ، وعمل بغير كتاب الله ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الشافي : 4 / 291 .