تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
أنّ بعضهم كان طريد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كما هو الحال بالنسبة للحَكَم وابنيه مروان والحارث ؛ وأصبح مروان - طريد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - في عهد خليفة المسلمين عثمان ، كاتباً خاصّاً للخليفة ! وأصبحت رئاسة السوق بيد الحارث ! وبذلك هيمنوا على شؤون السياسة والاقتصاد دفعة واحدة . فمعاوية كان في الشام ، وعبد الله بن عامر - شاب عمره 25 سنة من بني أُميّة - في البصرة ، وعبد الله بن أبي سرح - مع ما كان من ارتداده - في مصر ، وسعيد بن العاص في الكوفة ، والأشعث بن قيس في أذربيجان وكان أكثرهم من أقارب عثمان ، وهؤلاء هم الذين كانوا يحكمون الأُمّة الإسلاميّة بدلاً من صحابة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) والوجوه البارزة في المجتمع الإسلامي . وكانوا يضيّقون الخناق على الناس بدعم من الخليفة . ولم يكن تظلّم الناس وصيحاتهم تعود عليهم بطائل . وعندما كان كبار صحابة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يحتجّون على تلك الأوضاع ، كان عثمان يغلظ عليهم ويعاملهم بأُسلوب بعيد عن الإنصاف ؛ فقد نفى أبا ذرّ إلى الربذة ، وبقي فيها إلى أن مات غريباً مظلوماً . وداسَ بقدمه عمّار بن ياسر - مع ماله من ماض وضّاء - حتى أُصيب بفتق . ونفى عبد الله بن مسعود ومنعه عطاءه من بيت المال ، وما إلى ذلك من الأحداث والمواقف التي يمكن للقارئ الاطّلاع عليها بين دفّتي هذا الكتاب . 2 - البذخ في العطاء اتّبع عثمان سياسة اقتصاديّة تدعو إلى العجب ! فقد كان يتصرّف ببيت المال وكأنّه ملْكٌ مطلق له ، وقد وردت أخبار كثيرة عن كثرة بذله وجزيل عطائه لأقاربه حتى إنّ قبح هذا السخاء لم يبقَ خافياً عن أنظار الباحثين السُّنّة ؛ فقد
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 275 | محمد الريشهري / السيد محمد كاظم الطباطبائي / السيد محمود الطباطبائي نژاد