تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
بينما ذكر اليعقوبي أسباب الثورة على النحو الآتي : " نقم الناس على عثمان بعد ولايته بستّ سنين ، وتكلّم فيه من تكلّم ، وقالوا : آثر القرباء ، وحمى الحِمى ، وبنى الدار ، واتّخذ الضياع والأموال بمال الله والمسلمين ، ونفى أبا ذّر صاحب رسول الله وعبد الرحمن بن حنبل ، وآوى الحكم بن أبي العاص وعبد الله بن سعد بن أبي سرح طريدَي رسول الله ، وأهدر دم الهرمزان ؛ ولم يقتل عبيد الله بن عمر به ، وولّى الوليد بن عقبة الكوفة ، فأحدث في الصلاة ما أحدث ، فلم يمنعه ذلك من إعاذته إيّاه . وأجاز الرجم ؛ وذلك أنّه كان رجم امرأة من جهينة دخلت على زوجها فولدت لستّة أشهر ، فأمر عثمان برجمها . فلمّا أُخرجت دخل إليه عليّ بن أبي طالب فقال : إنّ الله عزّ وجلّ يقول : ( وَحَمْلُهُ ووَفِصَلُهُ وثَلَثُونَ شَهْرًا ) ( 1 ) وقال في رضاعه : ( حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ ) ( 2 ) ، فأرسل عثمان في أثر المرأة ، فوُجدت قد رُجمت وماتت . واعترف الرجل بالولد " ( 3 ) . وأشار الطبري في تاريخه إلى بعض من تلك العوامل ، متجاهلاً العوامل الأُخرى ، قائلاً : " قد ذكرنا كثيراً من الأسباب التي ذكر قاتلوه أنّهم جعلوها ذريعةً إلى قتله ، فأعرضنا عن ذكر كثير منها لعلل دعت إلى الإعراض عنها " ( 4 ) . كان الكلام إلى الآن يدور حول أسباب الثورة على عثمان . بَيد أنّ النكتة
هامش
( 1 ) الأحقاف : 15 . ( 2 ) البقرة : 233 . ( 3 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 173 . ( 4 ) تاريخ الطبري : 4 / 365 ، الكامل في التاريخ : 2 / 286 نحوه .