5 / 14
استنصار عثمان معاويةَ وخذلانه
1232 - تاريخ الطبري عن محمّد بن السائب الكلبي : لمّا رأى عثمان ما قد نزل
به . وما قد انبعث عليه من الناس ، كتب إلى معاوية بن أبي سفيان وهو بالشام :
بسم الله الرحمن الرحيم ، أمّا بعد ، فإنّ أهل المدينة قد كفروا ، وأخلفوا
الطاعة ، ونكثوا البيعة ، فابعث إليّ مَن قِبَلك من مقاتلة أهل الشام على كلّ صعب
وذلول .
فلمّا جاء معاويةَ الكتابُ تربّص به ، وكره إظهار مخالفة أصحاب
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وقد علم اجتماعهم ( 1 ) .
1233 - تاريخ الإسلام عن ابن الزبير وابن عبّاس : بعث عثمانُ المسوّرَ بن مخرمة
إلى معاوية ؛ يعلمه أنّه محصور ، ويأمره أن يجهّز إليه جيشاً سريعاً .
فلمّا قَدِم على معاوية ، ركب معاوية لوقته هو ومسلم بن عقبة وابن حديج ،
فساروا من دمشق إلى عثمان عشراً .
فدخل معاوية نصف الليل ، وقبّل رأس عثمان ، فقال : أين الجيش ؟ ! قال : ما
جئت إلاّ في ثلاثة رهط .
فقال ( 2 ) عثمان : لا وصل الله رحمك ، ولا أعزّ نصرك ، ولا جزاك خيراً ، فوَالله
لا أُقتل إلاّ فيك ، ولا يُنقم عليّ إلاّ من أجلك .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 4 / 368 وراجع الكامل في التاريخ : 2 / 288 .
( 2 ) في المصدر : " فقط " بدل " فقال " ، وهو تصحيف ؛ انظر : تاريخ دمشق : 39 / 377 .