تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
بمصر ، وذكر تحاملاً منه على المسلمين وأهل الذمّة ، وذكر استئثاراً منه في غنائم المسلمين ، فإذا قيل له في ذلك ، قال : هذا كتاب أمير المؤمنين إليّ . ثمّ ذكروا أشياء ممّا أحدث بالمدينة ، وما خالف به صاحبيه . قال : فرحلنا من مصر ونحن لا نريد إلاّ دمك ، أو تنزع ، فردّنا عليٌّ ومحمّد بن مسلمة ، وضمن لنا محمّد النزوع عن كلّ ما تكلّمنا فيه . . . ثمّ رجعنا إلى بلادنا نستظهر بالله عزّوجلّ عليك ، ويكون حجّة لنا بعد حجّة ، حتى إذا كنّا بالبويب أخذنا غلامك ، فأخذنا كتابك وخاتمك إلى عبد الله بن سعد ، تأمره فيه بجلد ظهورنا ، والمثل بنا في أشعارنا ، وطول الحبس لنا ! ! وهذا كتابك . قال : فحمد الله - عثمان - وأثنى عليه ، ثمّ قال : والله ، ما كتبت ، ولا أمرت ، ولا شَوّرت ( 1 ) ، ولا علمت . فقلت وعليٌّ جميعاً : قد صدق . فاستراح إليها عثمان . فقال المصريّون : فمن كتبه ؟ ! قال : لا أدري . قال : أفيُجترأ عليك ؛ فيُبعث غلامُك ، وجمل من صدقات المسلمين ، ويُنقش على خاتمك ، ويُكتب إلى عاملك بهذه الأُمور العظام ، وأنتَ لا تعلم ! ! قال : نعم . قالوا : فليس مثلك يلي ؛ اخلع نفسك من هذا الأمر كما خلعك الله منه .
هامش
( 1 ) أشار إليه وشَوَّر : أومَأ وفي الحديث : كان يشير في الصلاة ؛ أي يومئ باليد والرأس ؛ أي يأمر وينهى بالإشارة ( لسان العرب : 4 / 436 و 437 ) .