فأقام بذي خُشُب ، حتى قُتل عثمان ، فقلت لجويرية : لِمَ صنع هذا ؟ قال :
صنعه عمداً ؛ ليُقتل عثمان ، فيدعو إلى نفسه ( 1 ) .
1237 - تاريخ المدينة عن غسّان بن عبد الحميد : قدم المسوّر بن مخرمة على
معاوية ، فدخل عليه وعنده أهل الشام ، فقال معاوية : يا أهل الشام هذا من قَتَلة
عثمان ، فقال المسوّر : إنّي والله ما قتلت عثمان ، ولكن قتله سيرة أبي بكر وعمر ،
وكتب يستمدّك بالجند فحبستهم عنه حتى قُتل ، وهم بالزَّرقاء ( 2 ) ( 3 ) .
1238 - الإمامة والسياسة - في كتاب أبي أيّوب إلى معاوية - : فما نحن وقتلة
عثمان ! إنّ الذي تربّص بعثمان وثبّط أهل الشام عن نصرته لأنت ، وإنّ الذين
قتلوه غير الأنصار ( 4 ) .
1239 - سير أعلام النبلاء عن جويرية بن أسماء : إنّ عمرو بن العاص قال لابن
عبّاس : يا بني هاشم ! لقد تقلّدتم بقتل عثمان فرم ( 5 ) الإماء العَوارِك ( 6 ) ، أطعتم
فُسّاق العراق في عيبه ، وأجزرتموه مرّاق أهل مصر ، وآويتم قَتَلتَه .
فقال ابن عبّاس : إنّما تكلّم لمعاوية ، إنّما تكلّم عن رأيك ، وإنّ أحقّ الناس ألاّ
يتكلّم في أمر عثمان لأنتما ! أمّا أنت يا معاوية ، فزيّنت له ما كان يصنع ، حتى إذا
هامش
( 1 ) تاريخ المدينة : 4 / 1288 ، شرح نهج البلاغة : 16 / 154 ؛ بحار الأنوار : 33 / 98 .
( 2 ) الزَّرقاء : موضع بالشام بناحية معان ( معجم البلدان : 3 / 137 ) .
( 3 ) تاريخ المدينة : 4 / 1289 .
( 4 ) الإمامة والسياسة : 1 / 130 ، شرح نهج البلاغة : 8 / 44 ؛ وقعة صفين : 368 .
( 5 ) الفَرْم والفِرام : ما تتضيّق به المرأة من دواء ، ومَرَة فرماء ومستفرِمة : وهي التي تجعل الدواء في فرجها
ليضيق ( لسان العرب : 12 / 451 ) .
( 6 ) العرَكيَّة : المرأة الفاجرة ( لسان العرب : 10 / 466 ) .