قال : لا أنزع قميصاً ألبسنيه الله عزّوجلّ .
قال : وكثرت الأصوات واللغط ، فما كنت أظنّ أنّهم يخرجون حتى يواثبوه .
وقام عليٌّ فخرج . قال : فلمّا قام عليٌّ قمتُ ، قال : وقال للمصريين :
اخرجوا . فخرجوا .
قال : ورجعت إلى منزلي ، ورجع عليٌّ إلى منزله ، فما برحوا محاصريه حتى
قتلوه ( 1 ) .
1231 - تاريخ الطبري عن سفيان بن أبي العوجاء : قال عثمان [ للمصريّين ] : . . .
أمّا قولكم : تخلع نفسك ؛ فلا أنزع قميصاً قمّصنيه اللهُ عزّوجلّ ، وأكرمني به ،
وخصّني به على غيري ، ولكنّي أتوب ، وأنزع ، ولا أعود لشيء عابَه المسلمون ،
فإنّي والله الفقيرُ إلى الله ، الخائف منه !
قالوا : إنّ هذا لو كان أوّل حَدَث أحدثتَه ثمّ تبتَ منه ولم تقُم عليه لكان
علينا أن نقبل منك ، وأن ننصرف عنك ، ولكنّه قد كان منك من الإحداث قبل
هذا ما قد علمت ، ولقد انصرفنا عنك في المرّة الأُولى وما نخشى أن تكتب
فينا ، ولا من اعتللت به بما وجدنا في كتابك مع غلامك . وكيف نقبل توبتك وقد
بلونا منك أنّك لا تُعطي من نفسك التوبة من ذنب إلاّ عدت إليه ! ! فلسنا
منصرفين حتى نعزلك ، ونستبدل بك ، فإن حال من معك من قومك وذوي
رحمك وأهل الانقطاع إليك دونك بقتال قاتلناهم ، حتى نخلص إليك فنقتلك ،
أو تلحق أرواحنا بالله ( 2 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 4 / 374 ، الكامل في التاريخ : 2 / 288 نحوه .
( 2 ) تاريخ الطبري : 4 / 376 .