واعلم أنّا والله لله نغضب ، وفي الله نرضى ، وإنّا لن نضع سيوفنا عن عواتقنا
حتى تأتينا منك توبة مصرّحة ، أو ضلالة مجلّحة مبلجة ، فهذه مقالتنا لك ،
وقضيّتنا إليك ، والله عذيرنا منك . والسلام ( 1 ) .
1226 - تاريخ اليعقوبي : حصر ابنُ عديس البلوي عثمان في داره ، فناشدهم اللهَ ،
ثمّ نشد مفاتيح الخزائن ، فأتوا بها إلى طلحة بن عبيد الله ، وعثمان محصور في
داره ، وكان أكثر من يؤلّب عليه طلحة والزبير وعائشة ( 2 ) .
1227 - الإمامة والسياسة : أقبل الأشتر النخعي من الكوفة في ألف رجل ، وأقبل
ابن أبي حذيفة من مصر في أربعمائة رجل ، فأقام أهل الكوفة وأهل مصر بباب
عثمان ليلاً ونهاراً ، وطلحة يحرّض الفريقين جميعاً على عثمان .
ثمّ إنّ طلحة قال لهم : إنّ عثمان لا يبالي ما حصرتموه وهو يدخل إليه الطعام
والشراب ، فامنعوه الماء أن يدخل عليه ( 3 ) .
1228 - تاريخ الطبري عن عبد الله بن عيّاش بن أبي ربيعة : دخلت على عثمان ،
فتحدّثت عنده ساعة ، فقال : يا بن عيّاش ! تعالَ ، فأخذ بيدي ، فأسمعني كلام من
على باب عثمان ، فسمعنا كلاماً ، منهم من يقول : ما تنتظرون به ؟ ومنهم من
يقول : انظروا عسى أن يراجع .
فبينا أنا وهو واقفان ، إذ مرّ طلحة بن عبيد الله ، فوقف فقال : أين ابن عديس ؟
فقيل : ها هو ذا . فجاءه ابن عديس ، فناجاه بشيء ، ثمّ رجع ابن عديس ، فقال
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 4 / 369 .
( 2 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 175 .
( 3 ) الإمامة والسياسة : 1 / 56 .