حصروا عثمان ستّمائة ، عليهم : عبد الرحمن بن عديس البلوي ، وكنانة بن بشر
الكندي ، وعمرو بن الحمق الخزاعي .
والذين قدموا من الكوفة مائتين ، عليهم : مالك بن الحارث الأشتر النخعي .
والذين قدموا من البصرة مائة رجل ، رئيسهم : حكيم بن جبلة العبدي .
وكان أصحاب النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) الذين خذلوه لا يرون أنّ الأمر يبلغ بهم إلى القتل ،
ولعمري لو قام بعضهم فحثا التراب في وجوه أُولئك لانصرفوا ( 1 ) .
1225 - تاريخ الطبري عن عبد الله بن الزبير عن أبيه : كتب أهل مصر
بالسُّقْيا ( 2 ) - أو بذي خشب - إلى عثمان بكتاب ، فجاء به رجل منهم حتى دخل
به عليه ، فلم يردّ عليه شيئاً ، فأمر به فأُخرج من الدار .
وكان أهل مصر الذين ساروا إلى عثمان ستّمائة رجل على أربعة ألوية لها
رؤوس أربعة ، مع كلّ رجل منهم لواء .
وكان جماع أمرهم جميعاً إلى عمرو بن بديل بن ورقاء الخزاعي - وكان من
أصحاب النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) - وإلى عبد الرحمن بن عديس التجيبي .
فكان فيما كتبوا إليه :
بسم الله الرحمن الرحيم : أمّا بعد ، فاعلم أنّ الله لا يغيّر ما بقوم حتى يغيّروا ما
بأنفسهم ، فاللهَ اللهَ ! ثمّ اللهَ اللهَ ! فإنّك على دنيا فاستتمّ إليها معها آخرة ، ولا تُلبس
نصيبك من الآخرة ، فلا تسوغ لك الدنيا .
هامش
( 1 ) الشافي : 4 / 262 ؛ الطبقات الكبرى : 3 / 71 ، أنساب الأشراف : 6 / 219 ، تاريخ الإسلام للذهبي :
3 / 447 ، تاريخ دمشق : 39 / 360 ، شرح نهج البلاغة : 3 / 27 كلّها عن أبي جعفر القاري .
( 2 ) قرية جامعة من عمل الفُرْع ، بينهما ممّا يلي الجحفة تسعة عشر ميلاً ( معجم البلدان : 3 / 228 ) .