تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
وكتب عثمان إلى الأشتر وأصحابه مع عبد الرحمن بن أبي بكر ، والمسوَر بن مخرمة يدعوهم إلى الطاعة ، ويعلمهم أنّهم أوّل من سنّ الفرقة ، ويأمرهم بتقوى الله ومراجعة الحقّ والكتاب إليه بالذي يحبّون . فكتب إليه الأشتر : من مالك بن الحارث إلى الخليفة المبتلى الخاطئ الحائد عن سنّة نبيّه ، النابذ لحكم القرآن وراء ظهره . أمّا بعد ، فقد قرأنا كتابك فانْهَ نفسك وعمّالك عن الظلم والعدوان وتسيير الصالحين نسمحْ لك بطاعتنا ، وزعمت أنّا قد ظلمنا أنفسنا وذلك ظنّك الذي أرداك ، فأراك الجور عدلاً ، والباطل حقّاً ، وأمّا محبّتنا فأن تنزع وتتوب وتستغفر الله من تجنّيك على خيارنا ، وتسييرك صلحاءنا ، وإخراجك إيّانا من ديارنا ، وتوليتك الأحداث علينا ، وأن تولّي مصرنا عبد الله بن قيس أبا موسى الأشعري وحذيفة فقد رضيناهما ، واحبس عنّا وليدك وسعيدك ومن يدعوك إليه الهوى من أهل بيتك إن شاء الله ، والسلام . وخرج بكتابهم يزيد بن قيس الأرحبي ، ومسروق بن الأجدع الهمداني ، وعبد الله بن أبي سبرة الجعفي - واسم أبي سبرة يزيد - وعلقمة بن قيس أبو شبل النخعي ، وخارجة بن الصلت البرجمي - من بني تميم - في آخرين . فلمّا قرأ عثمان الكتاب قال : اللهمّ إنّي تائب ، وكتب إلى أبي موسى وحذيفة : أنتما لأهل الكوفة رضىً ، ولنا ثقة ، فتولّيا أمرهم ، وقوما به بالحقّ ، غفر الله لنا ولكما . فتولّى أبو موسى وحذيفة الأمر وسكّن أبو موسى الناس ( 1 ) .
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف : 6 / 156 ، ولمزيد الاطّلاع على مسيّري الكوفة وقصّتهم راجع الفتوح : 2 / 384 - 402 .