من المدينة ، فاستجاب ( عليه السلام ) لذلك . كما طلب منه في كلّ منهما أن يرجع ، وفعل ( عليه السلام )
أيضاً . وأعان كبار الصحابة الثوّار في هذا الحصار . والقلّة الباقية منهم كانوا إمّا
مؤيّدين لعثمان ، أو لم يبدوا معارضة علنيّة له .
وهكذا قُتل عثمان في اليوم الثامن عشر من ذي الحجّة سنة ( 35 ه ) بفعل
اقتحام الثوّار داره - بعد أن كان أحدهم قد قُتل بسيف مروان . وسنتحدّث في
بداية الفصول القادمة عن العوامل التي مهّدت لثورة المسلمين على عثمان
ومقتله .
5 / 1
التمرّد في الكوفة
1179 - أنساب الأشراف : كتب عثمان إلى أُمرائه في القدوم عليه للذي رأى
من ضجيج الناس وشكيّتهم ، فقدم عليه معاوية من الشام ، وعبد الله بن سعد بن
أبي سرح من المغرب ، وعبد الله بن عامر بن كريز من البصرة ، وسعيد بن العاص
من الكوفة . . . .
واغتنم أهل الكوفة غيبة معاوية عن الشام فكتبوا إلى إخوانهم الذين بحمص
مع هانئ بن خطّاب الأرحبي يدعونهم إلى القدوم ، ويشجّعونهم عليه ،
ويعلمونهم أنّه لا طاعة لعثمان مع إقامته على ما ينكر منه .
فسار إليهم هانئ بن خطّاب مُغِذّاً ( 1 ) للسير راكباً للفلاة ، فلمّا قرؤوا كتاب
أصحابهم أقبل الأشتر والقوم المسيَّرون حتى قدموا الكوفة ، فأعطاه القُرّاء
والوجوه جميعاً مواثيقهم وعهودهم أن لا يدعوا سعيد بن العاص يدخل الكوفة
هامش
( 1 ) أغذّ : إذا أسرع في السَّير ( النهاية : 3 / 347 ) .