تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
1180 - مروج الذهب : لمّا اتّصلت أيّام سعيد [ بن العاص ] بالكوفة ظهرت منه أُمور منكرة ، فاستبدّ بالأموال ، وقال في بعض الأيّام أو كتب به عثمان : إنّما هذا السواد قَطين ( 1 ) لقريش . فقال له الأشتر - وهو مالك بن الحارث النخعي - : أتجعل ما أفاء الله علينا بظلال سيوفنا ومراكز رماحنا بستاناً لك ولقومك ؟ ثمّ خرج إلى عثمان في سبعين راكباً من أهل الكوفة فذكروا سوء سيرة سعيد بن العاص ، وسألوا عزله عنهم . فمكث الأشتر وأصحابه أيّاماً لا يخرج لهم من عثمان في سعيد شيء ، وامتدّت أيّامهم بالمدينة ، وقدم على عثمان أُمراؤه من الأمصار ، منهم : عبد الله ابن سعد بن أبي سرح من مصر ، ومعاوية من الشام ، وعبد الله بن عامر من البصرة ، وسعيد بن العاص من الكوفة ، فأقاموا بالمدينة أيّاماً لا يردّهم إلى أمصارهم ، وكراهة أن يردّ سعيداً إلى الكوفة ، وكره أن يعزله ، حتى كتب إليه من بأمصارهم يشكون كثرة الخراج وتعطيل الثغور . فجمعهم عثمان وقال : ما ترون ؟ فقال معاوية : أمّا أنا فراض بي جندي . وقال عبد الله بن عامر بن كريز : ليكفك امرؤ ما قبله أكفِك ما قبلي . وقال عبد الله بن سعد بن أبي سرح : ليس بكثير عزل عامل للعامّة وتولية غيره .
هامش
( 1 ) القَطِين : تُبّاع المَلكِ ومماليكه ، والخدم والحشَمَ ( لسان العرب : 13 / 343 ) .
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 205 | محمد الريشهري / السيد محمد كاظم الطباطبائي / السيد محمود الطباطبائي نژاد