عملك ، ولكن لسوء سيرته فينا وشدّة عذابه ، فابعث إلى عملك من أحببت .
فكتب إليهم : انظروا من كان عاملكم أيّام عمر بن الخطّاب فولّوه ، فنظروا فإذا
هو أبو موسى الأشعري ، فولّوه ( 1 ) .
5 / 2
إشخاص عثمان عمّاله من جميع البلاد
1181 - الفتوح : أرسل عثمان إلى جميع عمّاله ، فأشخصهم إليه من جميع البلاد ،
ثمّ أحضرهم وأقبل على أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : أيّها الناس ! هؤلاء عمّالي
الذين أعتمدهم ؛ فإن أحببتم عزلتهم وولّيت من تحبّون .
قال : فتكلّم عليّ بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) وقال : يا عثمان ! إنّ الحقّ ثقيل مرّ ، وإنّ
الباطل خفيف ، وأنت رجل إذا صُدقت سخطت وإذا كُذبت رضيت ، وقد بلغ
الناس عنك أُمور تركُها خير لك من الإقامة عليها ، فاتّقِ الله يا عثمان ، وتب إليه
ممّا يكرهه الناس منك .
قال : ثمّ تكلّم طلحة بن عبيد الله فقال : يا عثمان ! إنّ الناس قد سفّهوك
وكرهوك لهذه البدع والأحداث التي أحدثتها ولم يكونوا يعهدونها ، فإن تستقم
فهو خير لك ، وإن أبيت لم يكن أحد أضرّ بذلك في الدنيا والآخرة منك .
قال : فغضب عثمان ثمّ قال : ما تدعوني ولا تدعون عتبي ، ما أحدثت حدثاً ،
ولكنّكم تفسدون عليَّ الناس ، هلم يا بن الحضرميّة ! ما هذه الأحداث التي
أحدثت ؟
هامش
( 1 ) مروج الذهب : 2 / 346 .