تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
الفصل الخامس الثورة على عثمان قام عثمان بن عفّان من بين أعضاء الشورى التي كان عمر بن الخطّاب قد شكّلها ، فتربّع على أريكة الحكم . وأرسى دعائم حكومته منذ البداية على قواعد مخالفة للسيرة النبويّة ( 1 ) . وكانت ممارساته ، سواءً في تعامله مع الناس والصحابة ، أم كانت في موقفه من أحكام الدين مَدْعاةً لاحتجاج الأمّة عليه ، فوُصِم بمعارضة السنّة النبويّة وانتهاك حُرمة الدين . وكان منقاداً لبِطانةِ سقيمة الفكر زائغة النهج قد حاقت به ، فلم تدعه يأخذ الخطر المُحْدِق به مأخذ الجدّ ، ولا يكترث بالاحتجاجات والانتقادات الموجّهة إليه . تدلّ النصوص المذكورة في الصفحات المتقدّمة على اتّساع نطاق الشذوذ في حكومة عثمان ، كما تدلّ على زيغه عن الحقّ وإلغائه للمعايير السليمة . ويرى بعض المؤرّخين أنّ السنين الستّ الأُولى من حكومته كانت هادئة لم تطرأ فيها
هامش
( 1 ) راجع : مبادئ الثورة على عثمان / العفو عن قاتل الهرمزان وابنة أبي لؤلؤة .