ثوبه وقال : يا كعب اقتصّ ، فعفا ( 1 ) .
4 / 7 - 7
تسيير جماعة من صلحاء الأُمّة
1176 - تاريخ الطبري عن الشعبي : قدم سعيد بن العاص الكوفة ، فجعل يختار
وجوه الناس يدخلون عليه ويسمُرون عنده ؛ وإنّه سمر عنده ليلةً وجوه أهل
الكوفة ، منهم : مالك بن كعب الأرحبيّ ، والأسود بن يزيد ، وعلقمة بن قيس
النخعيّان ، وفيهم : مالك الأشتر في رجال .
فقال سعيد : إنّما هذا السواد بستان لقريش !
فقال الأشتر : أتزعم أنّ السواد الذي أفاءه الله علينا بأسيافنا بستان لك
ولقومك ؟ ! والله ما يزيد أوفاكم فيه نصيباً إلاّ أن يكون كأحدنا ، وتكلّم معه القوم .
فقال عبد الرحمن الأسديّ - وكان على شرطة سعيد - : أتردّون على الأمير
مقالته ؟ وأغلظ لهم .
فقال الأشتر : مَن هاهنا ؟ لا يفوتنّكم الرجل ، فوثبوا عليه فوطؤوه وطْأً
شديداً ، حتى غُشي عليه ، ثمّ جُرّ برجله فأُلقِيَ . . .
فكتب سعيد إلى عثمان يخبره بذلك ويقول : إنّ رهطاً من أهل الكوفة
- سمّاهم له عشرة - يؤلّبون ويجتمعون على عيبك وعيبي والطعن في ديننا ، وقد
خشيت إن ثبت أمرهم أن يكثروا .
فكتب عثمان إلى سعيد : أن سيّرهم إلى معاوية - ومعاوية يومئذ على الشام
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف : 6 / 153 وراجع الفتوح : 2 / 390 - 394 .