فسيّرهم - وهم تسعة نفر - إلى معاوية ، فيهم : مالك الأشتر ، وثابت بن قيس بن
منقع ، وكُمَيل بن زياد النخعي ، وصعصعة بن صوحان ( 1 ) .
1177 - أنساب الأشراف : لمّا خرج المسيَّرون من قُرّاء أهل الكوفة فاجتمعوا
بدمشق نزلوا مع عمرو بن زُرارة ، فبرّهم معاوية وأكرمهم ، ثمّ إنّه جرى بينه وبين
الأشتر قول حتى تغالظا ، فحبسه معاوية . . .
وبلغ معاوية أنّ قوماً من أهل دمشق يجالسون الأشتر وأصحابه ، فكتب إلى
عثمان : إنّك بعثت إليّ قوماً أفسدوا مصرهم وأنغلوه ( 2 ) ، ولا آمنُ أن يفسدوا طاعة
من قِبَلي ويعلّموهم ما لا يُحسنونه حتى تعود سلامتهم غائلةً ، واستقامتهم
اعوجاجاً .
فكتب إلى معاوية يأمره أن يسيّرهم إلى حِمْص ( 3 ) ففعل ، وكان واليها
عبد الرحمن بن خالد بن الوليد بن المغيرة . ويقال : إنّ عثمان كتب في ردّهم إلى
الكوفة ، فضجّ منهم سعيد ثانية ، فكتب في تسييرهم إلى حمص ، فنزلوا
الساحل ( 4 ) .
1178 - تاريخ الطبري عن الشعبي - في خبر مسيّرة الكوفة - : كتب [ معاوية ]
إلى عثمان : لست آمن إن أقاموا وسط أهل الشام أن يغرّوهم بسحرهم
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 4 / 322 ، الكامل في التاريخ : 2 / 267 ، الفتوح : 2 / 384 كلاهما نحوه .
( 2 ) من النَّغل ؛ الفساد ، وقد نَغِل الأديم ، إذا عَفِن وتهرّي في الدِّباغ ، فينفسد ويهلِك ( النهاية : 5 / 88 ) .
( 3 ) حِمْص : أحد قواعد الشام ، وتقع إلى الشمال من مدينة دمشق تبعد عنها 150 كيلو متراً ، وهي ذات
بساتين ، وشربها من نهر العاصي . دخلت هذه المدينة تحت سيطرة المسلمين في سنة 15 للهجرة
( راجع تقويم البلدان : 261 ) .
( 4 ) أنساب الأشراف : 6 / 155 .