تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
وكان شابّاً حديث السنّ نحيفاً ، ثمّ أقبل عليه فقال : أأنت تعلّمني الحقّ وقد قرأتُ كتاب الله وأنت في صُلْب رجل مشرك ؟ فقال له كعب : إنّ إمارة المؤمنين إنّما كانت لك بما أوجبَتْه الشُورى حين عاهدتَ الله على نفسك لتسيرنّ بسيرة نبيّه لا تقصّر عنها ، وإن يشاورونا فيك ثانيةً نقلناها عنك . يا عثمان ! إنّ كتاب الله لمن بلغه وقرأه ، وقد شركناك في قراءته ، ومتى لم يعمل القارئ بما فيه كان حجّةً عليه . فقال عثمان : والله ، ما أظنّك تدري أين ربّك ؟ فقال : هو بالمرصاد . فقال مروان : حلمك أغرى مثل هذا بك وجرّأه عليك . فأمر عثمان بكعب فجُرّد وضرب عشرين سوطاً وسيّره إلى " دَباوَنْد ( 1 ) " ، ويقال : إلى " جبل الدُّخان " . فلمّا ورد على سعيد حمله مع بُكير بن حُمران الأحمري ، فقال الدهقان الذي ورد عليه : لِمَ فُعل بهذا الرجل ما أرى ؟ قال بُكير : لأنّه شرير ! فقال : إنّ قوماً هذا من شرارهم لَخيارٌ . ثمّ إنّ طلحة والزبير وبّخا عثمان في أمر كعب وغيره ، وقال طلحة : عند غِبّ الصَّدَرِ تُحْمَدُ عاقبة الوِرْد ، فكتب في ردّ كعب وحمله إليه ، فلمّا قدم عليه نزع
هامش
( 1 ) مدينة دَبَاوَنْد وهو المشهور الآن ب‍ دماوند . قرب طهران عاصمة إيران وهي تقطع على صفح جبل دماوند أعظم جبل في إيران .