عثمان ، منهم : مَعْقِل بن قيس الرياحي ، وعبد الله بن الطُّفيل العامري ، ومالك بن
حبيب التميمي ، ويزيد بن قيس الأرحبي ، وحجر بن عديّ الكندي ، وعمرو بن
الحمق الخزاعي ، وسليمان بن صُرَد الخزاعي ويكنّى أبا مُطَرِّف ، والمسيّب بن
نجبة الفزاري ، وزيد بن حِصْن الطائي ، وكعب بن عَبْدة النَّهْدي ، وزياد بن النضْر
بن بشر بن مالك بن الديّان الحارثي ، ومسلمة بن عبد القاري من القارة من بني
الهون بن خزيمة بن مدركة : أنّ سعيداً كثر على قوم من أهل الورع والفضل
والعفاف ، فحملك في أمرهم على ما لا يحلّ في دين ، ولا يحسن في سماع ، وإنّا
نذكّرك الله في أُمّة محمّد ؛ فقد خفنا أن يكون فساد أمرهم على يديك ؛ لأنّك قد
حملت بني أبيك على رقابهم ، واعلم أنّ لك ناصراً ظالماً وناقماً عليك مظلوماً ،
فمتى نصرك الظالم ونقم عليك الناقم تباين الفريقان واختلفت الكلمة ، ونحن
نُشهد عليك الله وكفى به شهيداً ؛ فإنّك أميرنا ما أطعت الله واستقمت ، ولن تجد
دون الله مُلْتَحداً ( 1 ) ولا عنه منتقذاً .
ولم يسمّ أحد منهم نفسه في الكتاب ، وبعثوا به مع رجل من عنزة يكنّى
أبا ربيعة ، وكتب كعب بن عبدة كتاباً من نفسه تسمّى فيه ودفعه إلى أبي ربيعة . . .
ويقال : إنّ عثمان لمّا قرأ كتاب كعب ، كتب إلى سعيد في إشخاصه إليه ،
فأشخصه إليه مع رجل أعرابيّ من أعراب بني أسد ، فلمّا رأى الأعرابيّ صلاته
وعرف نسكه وفضله قال :
ليت حظّي من مَسيري بكعبِ * عفوهُ عنّي وغُفْرانُ ذنبي
فلمّا قدم به على عثمان قال عثمان : لأن تسمع بالمُعَيْدي خيرٌ من أن تراه ( 2 ) ،
هامش
( 1 ) المُلْتَحَد : الملجأ ( لسان العرب : 3 / 389 ) .
( 2 ) مثل يُضرب لمن خَبَرُه خير من مَرْآه . وأوّل من قاله المنذر ابن ماء السماء ( مجمع الأمثال : 1 / 227 ) .