فيما ذكر الطبري أنّه تعصّب عليه قوم من أهل الكوفة ؛ بغياً وحسداً ، وشهدوا
عليه زوراً أنّه تقيّأ الخمر ، وذكر القصّة ، وفيها : إنّ عثمان قال له : يا أخي اصبر ؛
فإنّ الله يأجُرك ، ويبوء القوم بإثمك . وهذا الخبر من نقل أهل الأخبار لا يصحّ
عند أهل الحديث ولا له عند أهل العلم أصل ( 1 ) .
4 / 6
العفو عن قاتل الهرمزان وابنة أبي لؤلؤة
1153 - السنن الكبرى عن عبد الله بن عبيد بن عمير : لمّا طُعن عمر ، وثب عبيد الله
ابن عمر على الهرمزان فقتله ، فقيل لعمر : إنّ عبيد الله بن عمر قتل الهرمزان ! قال :
ولِمَ قتله ؟ قال : إنّه قتل أبي . قيل : وكيف ذاك ؟ قال رأيته قبل ذلك مستخلياً ( 2 )
بأبي لؤلؤة ، وهو أمره بقتل أبي .
قال عمر : ما أدري ما هذا ! انظروا إذا أنا متّ فاسألوا عبيد الله البيّنة عن
الهرمزان هو قتلني ؛ فإن أقام البيّنة فدمه بدمي ، وإن لم يُقِم البيّنة فأقيدوا ( 3 )
عبيد الله من الهرمزان .
فلمّا ولّي عثمان ، قيل له : ألا تُمضي وصيّة عمر في عبيد الله ؟ قال : ومَن وليّ
الهرمزان ؟ قالوا : أنت يا أمير المؤمنين ! فقال : فقد عفوت من ( 4 ) عبيد الله بن عمر ( 5 ) .
1154 - تاريخ اليعقوبي : وثب ابنه عبيد الله [ بن عمر ] فقتل أبا لؤلؤة وابنته
هامش
( 1 ) الاستيعاب : 4 / 116 / 2750 .
( 2 ) في المصدر : " مستخلي " وهو تصحيف .
( 3 ) القَوَد : قتل النفس بالنفس ، وأقَدْتُ القاتل بالقتيل ؛ أي قتلته به ( لسان العرب : 3 / 372 ) .
( 4 ) كذا في المصدر والظاهر أنّها تصحيف : " عن " .
( 5 ) السنن الكبرى : 8 / 108 / 16083 .