وامرأته ، واغترّ الهرمزان فقتله . وكان عبيد الله يحدّث أنّه تبعه ، فلمّا أحسّ
الهرمزان بالسيف قال : أشهد أن لا إله إلاّ الله ، وأنّ محمّداً رسول الله .
وروى بعضهم أن عمر أوصى أن يُقاد عبيد الله بالهرمزان ، وأن عثمان أراد
ذلك ، وقد كان - قبل أن يلي الأمر - أشدّ مَن خلق الله على عبيد الله ، حتى جرّ
بشعره ، وقال : يا عدوّ الله ، قتلتَ رجلا مسلماً ، وصبيّة طفلة ، وامرأة لا ذنب لها !
قتلني الله إن لم أقتلك ! ! فلمّا وُلّي ردّه إلى عمرو بن العاص .
وروى بعضهم عن عبد الله بن عمر أنّه قال : يغفر الله لحفصة ! فإنّها شجّعت
عبيد الله على قتلهم ( 1 ) .
1155 - أنساب الأشراف عن غياث بن إبراهيم - في ذكر خُطبة عثمان في أوّل
خلافته - : إنّ عثمان صعد المنبر فقال : أيّها الناس ! إنّا لم نكن خطباء ، وإن نَعِشْ
تأتِكم الخطبة على وجهها إن شاء الله ، وقد كان من قضاء الله أنّ عبيد الله بن عمر
أصاب الهرمزان ، وكان الهرمزان من المسلمين ، ولا وارثَ له إلاّ المسلمون
عامّةً ، وأنا إمامكم ، وقد عفوتُ ، أفتعفون ؟ قالوا : نعم .
فقال عليّ : أقِد الفاسقَ ؛ فإنّه أتى عظيماً ؛ قتل مسلماً بلا ذنب .
وقال لعبيد الله : يا فاسق ! لئن ظفرت بك يوماً لأقتلنّك بالهرمزان ( 2 ) .
1156 - الطبقات الكبرى عن المطّلب بن عبد الله بن حنطب : قال عليٌّ لعبيد الله بن
عمر : ما ذنبُ ابنة أبي لؤلؤة حين قتلتها ؟ !
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 160 .
( 2 ) أنساب الأشراف : 6 / 130 وراجع تاريخ الطبري : 4 / 239 والكامل في التاريخ : 2 / 226 وشرح
نهج البلاغة : 9 / 54 .