فلمّا رأى ذلك عليّ بن أبي طالب ، أخذ السوط ودخل عليه . . . وجَلَده ( 1 ) .
تحريف التاريخ في قضيّة شرب الوليد
من المواطن الملحوظة في تحريف التاريخ مسألة شرب الوليد الخمر ، وإقامة
الحدّ عليه .
فقد حاول الطبري في تاريخه - عن طريق سلسلة سنده المشهورة :
" السرّي ، عن شعيب ، عن سيف بن عمر " - وابن الأثير في الكامل ، تنزيه الوليد ،
خلافاً لما ذَكَرته جميع النصوص التاريخيّة ، ولما رواه المؤرّخون من شربه
الخمر ؛ فقد نزّهاه ، واتّهما الشهود بالتآمر عليه ، بدخولهم عليه وهو نائم ، ونزعهم
خاتمه ، وشهادتهم عليه عند عثمان .
ودانهُ عثمان بإقامة الحدّ عليه مع علمه ببراءته ، وفوّض إلى الله تعالى جزاء
شهود الزور ! ! !
وذكرا أنّ الذي تولّى إقامة الحدّ هو سعيد بن العاص ( 2 ) .
قارن هذا القول مع قول أبي عمر في الاستيعاب ، في ذكر أحوال الوليد بن
عقبة :
وخبر صلاته بهم وهو سكران ، وقوله : أزيدكم - بعد أن صلّى الصبح أربعاً -
مشهورٌ ، من رواية الثقات ، من نقل أهل الحديث وأهل الأخبار . . . وقد روي
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف : 6 / 145 ، شرح نهج البلاغة : 3 / 20 ؛ الشافي : 4 / 254 .
( 2 ) تاريخ الطبري : 4 / 271 - 278 ، الكامل في التاريخ : 2 / 245 و 246 .