قال : فكان رأي عليٍّ - حين استشاره عثمان - ورأي الأكابر من أصحاب
رسول الله على قتله ، لكنّ عمرو بن العاص كلَّم عثمان حتى تركه .
فكان عليٌّ يقول : لو قدرتُ على عبيد الله بن عمر ولي سلطانٌ لاقتصصتُ
منه ( 1 ) .
1157 - تاريخ اليعقوبي : أكثرَ الناسُ في دم الهرمزان ، وإمساك عثمان عبيدَ الله
ابن عمر .
فصعد عثمان المنبر ، فخطب الناس ، ثمّ قال : ألا إنّي وليّ دم الهرمزان ، وقد
وهبته لله ولعمر ، وتركته لدم عمر .
فقام المقداد بن عمرو فقال : إنّ الهرمزان مولى لله ولرسوله ، وليس لك أن تهب
ما كان لله ولرسوله !
قال : فننظر ، وتنظرون . ثمّ أخرج عثمان ، عبيدَ الله بن عمر من المدينة إلى
الكوفة ، وأنزله داراً ( 2 ) .
1158 - تاريخ الطبري : جلس عثمان في جانب المسجد ، ودعا بعبيد الله بن
عمر وكان محبوساً في دار سعد بن أبي وقاص ، وهو الذي نزع السيف من يده
بعد قتله جُفينة والهرمزان وابنة أبي لؤلؤة ؛ وكان يقول : والله لأقتلنّ رجالا ممّن
شرك في دم أبي - يعرّض بالمهاجرين والأنصار - فقام إليه سعد ، فنزع السيف
من يده ، وجذب شعره حتى أضجعه إلى الأرض ، وحبسه في داره ، حتى أخرجه
عثمان إليه . فقال عثمان لجماعة من المهاجرين والأنصار : أشيروا عليَّ في هذا
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى : 5 / 16 .
( 2 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 163 .