عثمان ، وأنّ عثمان زَبَرَهم . فنادت عائشة : إنّ عثمان أبطل الحدود ، وتوعّد
الشهود .
قال الواقدي : وقد يقال : إنّ عثمان ضرب بعض الشهود أسواطاً ، فأتوا عليّاً
فشكوا ذلك إليه .
فأتى عثمانَ فقال : عطّلتَ الحدود ، وضربت قوماً شهدوا على أخيك ؛ فقلبتَ
الحكم ، وقد قال عمر : لا تُحمل بني أُميّة وآل أبي مُعيط خاصّة على رقاب
الناس .
قال : فما ترى ؟ !
قال : أرى أن تعزله ، ولا تولّيه شيئاً من أُمور المسلمين ، وأن تسأل عن
الشهود ؛ فإن لم يكونوا أهل ظِنّة ولا عداوة أقمت على صاحبك الحدّ .
قال : ويقال إنّ عائشة أغلظت لعثمان ، وأغلظ لها ، وقال : وما أنتِ وهذا ! ؟
إنّما أُمرتِ أن تَقَرّي في بيتكِ ! ! فقال قومٌ مثل قوله ، وقال آخرون : ومن أولى
بذلك منها ! ! فاضطربوا بالنعال ، وكان ذلك أوّل قتال بين المسلمين بعد
النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) .
1152 - أنساب الأشراف - في الوليد بن عقبة - : لمّا شُهد عليه في وجهه ، وأراد
عثمان أن يَحُدَّه ، ألبسه جبَّة حبر ، وأدخله بيتاً ، فجعل إذا بعث إليه رجلا من
قريش ليضربه ، قال له الوليد : أنشدك الله أن تقطع رحمي ، وتُغضب
أمير المؤمنين عليك ، فيَكفّ .
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف : 6 / 144 ، شرح نهج البلاغة : 3 / 19 .