تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
الذي فتق في الإسلام ما فتَق ! فقال عليّ : أرى أن تقتله . فقال بعض المهاجرين : قُتل عمر أمسِ ، ويُقتل ابنه اليوم ! فقال عمرو بن العاص : يا أمير المؤمنين ، إنّ الله قد أعفاك أن يكون هذا الحدَث كان ولك على المسلمين سلطان ؛ إنّما كان هذا الحدَث ولا سلطان لك ! قال عثمان : أنا وليّهم ، وقد جعلتها دية ، واحتملتها في مالي . قال : وكان رجل من الأنصار يقال له : زياد بن لبيد البيّاضي إذا رأى عبيد الله ابن عمر ، قال : ألا يا عُبيدَ الله مالكَ مَهربٌ * ولا مَلْجَأٌ مِنْ ابن أرْوَى ولا خَفَرْ أصبْتَ دماً واللهِ في غيرِ حِلّهِ * حَراماً وقتلُ الهُرْمُزانِ له خَطَرْ على غيرِ شيء غيرَ أن قال قائلٌ * أتَتّهِمُونَ الهُرمزانَ على عُمَرْ فقال سَفيهٌ والحوادثُ جَمَّةٌ * نعم أتَّهِمْهُ قد أشارَ وقد أمَرْ وكان سلاحُ العبدِ في جوفِ بيتِهِ * يُقَلّبها والأمرُ بالأمر يُعتَبرْ قال : فشكا عبيد الله بن عمر إلى عثمان زيادَ بن لَبيد وشعره ، فدعا عثمانُ زيادَ ابن لَبيد ، فنهاه . قال : فأنشأ زياد يقول في عثمان : أبا عمرو عبيدُ الله رَهْنٌ * فلا تَشْكُكْ بقَتْلِ الهُرمزَان فإنّك إنْ غَفرْتَ الجرْمَ عنهُ * وأسبابُ الخَطا فَرَسا رِهانِ أتَعْفُو إذ عَفَوتَ بغيرِ حَقٍّ * فمالكَ بالذي تَحْكي يدانِ ! فدعا عثمانُ زيادَ بن لبيد ، فنهاه ، وشَذّبَه ( 1 ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) شَذّبَه عن الشيء : طرده ( لسان العرب : 1 / 486 ) . ( 2 ) تاريخ الطبري : 4 / 239 .