تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
اجتمع الناس صباحاً في المسجد ، فخرج إليهم عبد الرحمن وقال : إنّي نظرت في الناس فلم أرهم يعدلون بعثمان أحداً ( 1 ) . بينما صاح عمّار والمقداد مؤكّدَين على انتخاب عليّ ( عليه السلام ) . وارتفعت الأصوات في المسجد ، وصاح عمار : لماذا تُبعدون هذا الأمر عن أهل بيت الرسول ؟ ! ( 2 ) ثمّ إنّ عبد الرحمن بن عوف قال لعليّ ( عليه السلام ) : هل تعاهِد الله على العمل بكتاب الله وسنّة نبيّه وسيرة أبي بكر وعمر ؟ فقال : لا ، ولكن أسير على كتاب الله وسنّة رسول الله قدر وسعي . ولمّا عرض هذا السؤال على عثمان ، قال : أعمل بالقرآن وسنّة رسول الله وسيرة الشيخين . ثمّ كرّر عبد الرحمن سؤاله لعليّ ( عليه السلام ) ، فأجابه ( عليه السلام ) كما أجابه من قبل ، وأضاف لا حاجة مع كتاب الله وسيرة نبيّه إلى سيرة أحد ، ولكنّك تريد أن تزوي هذا الأمر عنّي ( 3 ) . وهكذا اختار عبد الرحمن بن عوف عثمان للخلافة ، وأجلسه على مسند السلطة . وذُبح الحقّ مرّة أُخرى على مذبح الزيف والفتنة ، ووجد الذين سلّوا سيف
هامش
( 1 ) المصنّف لعبد الرزّاق : 5 / 477 / 9775 . ( 2 ) تاريخ الطبري : 4 / 2333 ، شرح نهج البلاغة : 12 / 194 وانظر أيضاً الأمالي للمفيد : 114 / 7 ، تاريخ المدينة : 3 / 929 . ( 3 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 162 ؛ شرح نهج البلاغة : 1 / 188 وج 12 / 262 ، البدء والتاريخ : 5 / 192 .