تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
مخزوم : لقد عدوتَ طورَك يا بن سميّة ! وما أنت وتأمير قريش لأنفسها ! ! فقال سعد بن أبي وقّاص : يا عبد الرحمن ، أفرغ قبل أن يفتتن الناس . فقال عبد الرحمن : إنّي قد نظرتُ وشاورتُ ، فلا تجعلُنّ - أيّها الرهط - على أنفسكم سبيلا . ودعا عليّاً وقال : عليك عهد الله وميثاقه لتعملنّ بكتاب الله وسنّة رسوله وسيرة الخليفتين من بعده . قال : أرجو أن أفعل ؛ فأعمل بمبلغ علمي وطاقتي . ودعا عثمان فقال له مثل ما قال لعليّ ، فقال : نعم نعمل . فرفع رأسه إلى سقف المسجد ويده في يد عثمان فقال : اللهمّ اسمع واشهد ! اللهمّ إنّي قد جعلت ما في رقبتي من ذلك في رقبة عثمان . فبايَعَه . فقال عليٌّ : ليس هذا أوّل يوم تظاهرتم فيه علينا ! ( فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ ) ( 1 ) ، والله ما ولّيتَ عثمان إلاّ ليردّ الأمر إليك ! ! والله كلّ يوم في شأن . فقال عبد الرحمن : يا عليّ ، لا تجعل على نفسك حجّة وسبيلا . فخرج عليّ وهو يقول : سيبلغ الكتاب أجله ! فقال المقداد : يا عبد الرحمن ، أما والله لقد تركتَه وإنّه من الذين يقضون بالحقّ وبه يعدلون ! فقال : يا مقداد ، والله لقد اجتهدتُ للمسلمين . قال : إن كنتَ أردتَ الله فأثابك الله ثواب المحسنين .
هامش
( 1 ) يوسف : 18 .
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 109 | محمد الريشهري / السيد محمد كاظم الطباطبائي / السيد محمود الطباطبائي نژاد