تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
فرفع رأسه إلى سقف المسجد ويده في يد عثمان ، ثمّ قال : اللهمّ اسمع واشهد ! اللهمّ إنّي قد جعلت ما في رقَبتي من ذاك في رقَبة عثمان . وازدحم الناس يُبايعون عثمان حتى غَشُوه عند المنبر ، فقعد عبد الرحمن مَقعد النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) من المنبر ، وأقعد عثمان على الدرجة الثانية ، فجعل الناس يبايعونه ، وتلكّأ عليٌّ ، فقال عبد الرحمن : ( فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ ى وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا ) ( 1 ) . فرجع عليٌّ يشقّ الناس حتى بايع وهو يقول : خدعةٌ وأيّما خدعة ! ! ( 2 ) 1061 - الكامل في التاريخ : لمّا دُفن عمر ، جمع المقداد أهل الشورى . . . فقال عبد الرحمن : أيّكم يُخرِج منها نفسَه ويتقلّدها على أن يُولِّيها أفضلكم ؟ فلم يُجِبه أحد . فقال : فأنا أنخلع منها ، فقال عثمان : أنا أوّل مَن رضي ، فقال القوم : قد رضينا ، وعليّ ساكت . فقال : ما تقول يا أبا الحسن ؟ قال : أعطني موثقاً لتؤثرنّ الحقّ ، ولا تتّبع الهوى ، ولا تخصّ ذا رحم ، ولا تألو الأُمّة نُصحاً . فقال : أعطوني مواثيقكم على أن تكونوا معي على من بدَّل وغيَّر ، وأن ترضوا من اخترت لكم ؛ وعليَّ ميثاق الله ألاّ أخصّ ذا رحم لرحمه ، ولا آلو المسلمين . فأخذ منهم ميثاقاً ، وأعطاهم مثله . . . .
هامش
( 1 ) الفتح : 10 . ( 2 ) تاريخ الطبري : 4 / 238 ، تاريخ الإسلام للذهبي : 3 / 305 ، البداية والنهاية : 7 / 146 .