بعثمان فقال له مثل المقالة الأُولى ، فأجابه مثل ما كان أجابه ، ثمّ خلا بعليّ فقال
له مثل المقالة الأُولى ، فقال :
إنّ كتاب الله وسنّة نبيّه لا يحتاج معهما إلى إجِّيرَى ( 1 ) أحد ! أنت مجتهد أن
تزوي هذا الأمر عنّي ! !
فخلا بعثمان فأعاد عليه القول ، فأجابه بذلك الجواب ، وصفق على يده ( 2 ) .
1063 - الأمالي للطوسي عن محمّد بن عمرو بن حزم : إنّ القوم حين اجتمعوا
للشورى فقالوا فيها ، وناجى عبد الرحمن رجل ( 3 ) منهم على حدة ، ثمّ قال
لعليّ ( عليه السلام ) : عليك عهد الله وميثاقه ، لئن وُلّيت لتعملنّ بكتاب الله وسُنّة نبيّه وسيرة
أبي بكر وعمر .
فقال عليّ ( عليه السلام ) : عليَّ عهد الله وميثاقه ، لئن وُلّيت أمركم لأعملنّ بكتاب الله
وسُنّة رسوله .
فقال عبد الرحمن لعثمان كقوله لعليّ ( عليه السلام ) فأجابه : أن نعم .
فردّ عليهما القول ثلاثاً ، كلّ ذلك يقول عليّ ( عليه السلام ) كقوله ، ويجيبه عثمان : أن نعم ،
فبايع عثمانَ عبدُ الرحمن عند ذلك ( 4 ) .
1064 - مسند ابن حنبل عن أبي وائل : قلت لعبد الرحمن بن عوف : كيف بايعتم
عثمان وتركتم عليّاً ( رضي الله عنه ) ؟ قال : ما ذنبي ؟ قد بدأت بعليّ فقلتُ : أُبايعك على كتاب
هامش
( 1 ) الإجِّيرَى : العادَة ( تاج العروس : 6 / 13 ) والمراد هنا : الطريقة .
( 2 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 162 وراجع الأمالي للطوسي : 557 / 1171 وشرح نهج البلاغة : 9 / 53 .
( 3 ) كذا في المصدر ، والظاهر أنّ الصحيح : " كلّ رجل منهم " .
( 4 ) الأمالي للطوسي : 709 / 1512 .