الله وسنّة رسوله ، وسيرة أبي بكر وعمر . فقال : فيما استطعتُ . ثمَّ عرضتها على
عثمان فقبلها ( 1 ) .
1065 - الأمالي للطوسي عن أبي ذرّ : إنّ عليّاً ( عليه السلام ) وعثمان وطلحة والزبير
وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص ، أمرهم عمر بن الخطّاب أن يدخلوا
بيتاً ويغلقوا عليهم بابه ويتشاوروا في أمرهم ، وأجّلهم ثلاثة أيّام ، فإن توافق
خمسة على قول واحد وأبى رجلٌ منهم ، قُتِلَ ذلك الرجل ، وإن توافق أربعة وأبى
اثنان ، قُتِلَ الاثنان ، فلمّا توافقوا جميعاً على رأي واحد ، قال لهم عليّ بن
أبي طالب ( عليه السلام ) : إنّي أُحبُّ أن تسمعوا منّي ما أقول ، فإن يكن حقّاً فاقبلوه ، وإن
يكن باطلا فأنكروه . قالوا : قل . . . .
فما زال يُناشدهم ، ويُذكّرهم ما أكرمه الله تعالى ، وأنعم عليه به ، حتى قام قائم
الظهيرة ودنت الصلاة ، ثمّ أقبل عليهم فقال : أمّا إذا أقررتم على أنفسكم ، وبان
هامش
( 1 ) مسند ابن حنبل : 1 / 162 / 557 ، المنتظم : 4 / 337 ، تاريخ الإسلام للذهبي : 3 / 304 ، تاريخ
الخلفاء : 182 .
وفي الإمامة والسياسة 1 / 45 : أنّ عبد الرحمن بن عوف أخذ بيد عثمان ، فقال له : عليك عهد الله
وميثاقه ، لئن بايعتك لتقيمن لنا كتاب الله وسنّة رسوله وسنّة صاحبيك ، وشرط عمر ؛ أن لا تجعل أحداً
من بني أُميّة على رقاب الناس .
فقال عثمان : نعم .
ثمّ أخذ بيد عليّ ( عليه السلام ) ، فقال له : أُبايعك على شرط عمر ؛ أن لا تجعل أحداً من بني هاشم على رقاب
الناس .
فقال عليٌّ ( عليه السلام ) عند ذلك : ما لك ولهذا إذا قطعتها في عنقي ؟ فإنّ عليَّ الاجتهاد لأُمّة محمّد حيث
علمت القوّة والأمانة استعنت بها ، كان في بني هاشم أو غيرهم .
قال عبد الرحمن : لا والله ، حتى تعطيني هذا الشرط .
قال عليّ : والله لا أعطيكه أبداً .